تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ومنه قوله تعالى :
« مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ »
« 1 » ، على قراءة الجزم عطفاً على موضع « لا هادي له » ؛ لأنّه في محلّ الجزم على الجزاء ، ومنه قول الشاعر « 2 » :
مُعاوِيَ إِنَّنا بَشَرٌ فَأسجِح * فَلَسنا بالجِبالِ ولا الحَديدا
فنصب الحديد على موضع « بالجبال » . وقول الآخر « 3 » :
هل أنت باعثُ دينارٍ لحاجتنا * أو عبدَ ربٍّ أخا عون بن مِخراق
حيث نصب « عبد ربّ » على ما هو المرويّ عطفاً على محلّ « دينارٍ » ؛ لأنّ من حقّ الكلام أن يقول : « باعثٌ ديناراً » ، أو أن يجعل مفعولًا معه « 4 » . ولا يجوز أن تجعل عطفاً على وجوهكم ، أو مفعولًا لفعل مقدّر وهو « اغسلوا » ؛ لما ستعرف ، وللأخبار المتواترة معنىً عن أهل البيت عليهم السلام ، بل عُدّ ذلك من ضروريّات المذهب ، وكفاك في ذلك ما رواه المصنّف قدس سره في الباب وفي باب مسح الرأس
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 186 . ( 2 ) . البيت لعقبة بن هبيرة الأسدي ، من أبيات يخاطب بها معاوية ، وصرّح باسمه سيبويه في الكتاب ، ج 1 ، ص 34 على ما في هامش ترتيب كتاب العين لخليل ، ج 1 ، ص 164 ( بشر ) ، وصرّح باسمه أيضاً ابن منظور في لسان العرب ، ج 10 ، ص 120 ( غمز ) . وأمّا البيت من دون انتسابه إلى قائل معيّن ، فمنقول في مصادر عديدة ، منها : الانتصار للسيّد المرتضى ، ص 109 ، والناصريّات له أيضاً ، ص 124 ؛ التبيان للشيخ الطوسي ، ج 1 ، ص 328 ، وج 3 ، ص 455 ، في تفسير آية الوضوء ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 1 ، ص 8 ؛ تفسير الرازي ، ج 7 ، ص 70 ، شرح الرضيّ على الكافية ، ج 1 ، ص 380 ، مغني اللبيب لابن هشام ، ج 2 ، ص 477 . ( 3 ) . نسبه الرضيّ في شرح الكافية ، ج 3 ، ص 427 ، الرقم 595 ؛ والقرطبي في تفسيره ، ج 5 ، ص 259 إلى سيبويه ، ونسبه البيضاوي في تفسيره ، ج 4 ، ص 237 ؛ والزمخشري في الكشّاف ، ج 2 ، ص 674 ؛ والآلوسي في تفسيره ، ج 19 ، ص 77 ، والسيّد الأمين في أعيان الشيعة ، ج 8 ، ص 319 إلى تأبّط شرّاً . وللبيت من دون نسبة إلى قائل معيّن مصادر ، منها : الناصريّات ، ص 124 ، كتاب الطهارة ، المسح على الرجلين ؛ التبيان ، ج 1 ، ص 207 ، في تفسير الآية 46 من سورة البقرة ؛ وج 2 ، ص 524 ، في تفسير الآية 88 من سورة آل عمران ؛ وج 3 ، ص 555 ، في تفسير الآية 6 من سورة المائدة ؛ شرح ابن عقيل ، ج 2 ، ص 120 . ( 4 ) . جميع ما ذكره بعد نقل الرواية إلى هنا مأخوذة من تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 71 - 72 ، ذيل الحديث 188 ، مع مغايرة جزئيّة .