تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وخبر أبان بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سئل عن الفأرة تقع في البئر لا يعلم بها إلّا بعد ما يتوضّأ منها ، أيعاد الوضوء ؟ فقال : « لا » . « 1 » وما رواه الصدوق ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « كانت في المدينة بئر في وسط مزبلة ، فكانت الريح تهبّ فتلقي فيها القذرة ، وكان النبيّ صلى الله عليه وآله يتوضّأ منها » . « 2 » ولما سيأتي عن أبي اسامة ، ويعقوب بن عثيم . واحتج الأوّلون بأخبار ، منها ما هو صحيح ؛ لكنّه غير صريح في مدّعاهم ، بل قابل للتأويل ، فمنه مكاتبة محمّد بن إسماعيل بن بزيع « 3 » ، فقد قالوا : أمره عليه السلام بنزح الدلاء في قوّة قولنا : طُهرها بأن ينزح منها دلاء ؛ ليطابق قول السائل : ما الذي يطهّرها ؟ ورُدّ بمنع ذلك ، بل غايته إيجاب النزح ، ويجوز أن يكون وجوبه تعبّداً ، كما ذهب إليه طائفة من القائلين بعدم نجاستها بالملاقاة . وأقول : ويؤيّد ذلك خبر أبي اسامة ويعقوب بن عثيم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفأرة ، فانزح منها سبع دلاء » . قلنا : فما تقول في صلاتنا ووضوئنا ، وما أصاب ثيابنا ؟ فقال : « لا بأس [ به ] » « 4 » . حيث أمر عليه السلام بالنزح ، مع أنّه حكم بصحّة الوضوء منها وطهارة الثياب التي أصابتها ماؤها وصحّة الصلاة التي صلّاها بذلك الوضوء في تلك الثياب ، على أنّه يجوز أن يكون الأمر به للاستحباب كما ذهب إليه طائفة أخرى منهم ؛ لما ذكر . ولو سلّم أنّ الأمر به لأجل التطهير ، فلعلّ المراد بالطهارة النزاهة والنظافة على وفق
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 233 ، ح 672 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 31 ، ح 82 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 173 ، ح 432 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 21 ، ح 33 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 176 ، ح 441 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 234 ، ح 676 ؛ ومثله في الاستبصار ، ج 1 ، ص 33 ، ح 87 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 141 ، ح 347 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 233 ، ح 674 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 31 ، ح 84 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 173 - 174 ، ح 433 .
شرح فروع الكافي — صفحة 127 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى