وَمَضَى فِي حَوَائِجِهِ أَنَّهُ إِنَّمَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ « 1 » وَالْعَصْرِ وَالْعَتَمَةِ وَالْمَغْرِبِ ، قَالَ : يَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ ؛ فَيُتِمُّهَا وَلَوْ بَلَغَ الصِّينَ » « 2 » . وبمضمون هذه الرواية أفتى الصدوق رحمه الله في المقنع « 3 » .
وأجاب الشيخ « 4 » طاب ثراه عن هذه الأخبار بالحمل على النافلة أو على أنّه لم يتيقّن الترك ، ولا يخفى ما فيه من البعد .
[ الاستدلال على القول ببطلان صلاة من نقص من صلاته وذكر بعد الإتيان بالمنافي والرد عليه ]
احتجّ الأكثرون على التفصيل بصحيحة جميل عن الصادق عليه السلام ؛ قال :
« سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ ، قَالَ : يَسْتَقْبِلُ . قُلْتُ : فَمَا يَرْوِي النَّاسُ ؟ - فَذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ ذِي الشِّمَالَيْنِ - ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَبْرَحْ مِنْ مَكَانِهِ ، وَلَوْ بَرِحَ اسْتَقْبَلَ » « 5 » .
وموثّقة أبي بصير عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَذَهَبَ فِي حَاجَتِهِ ، قَالَ : يَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ . قُلْتُ : فَمَا بَالُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَسْتَقْبِلْ حِينَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَنْتَقِلْ « 6 » مِنْ مَوْضِعِهِ » « 7 » .
هامش
( 1 ) . « ل » : « عن الظهر » .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 192 ، ح 59 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 379 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 204 ، ح 10433 .
( 3 ) . في المقنع المطبوع ( ص 105 ) : « وإن صلّيت ركعتين ، ثمّ قمت فذهبت في حاجة لك ، فأعد الصلاة ولا تبن على ركعتين » . والعبارة المنقولة عن المقنع في المختلف ( ج 2 ، ص 398 ) والذكرى ( ج 4 ، ص 34 ) وغيرهما : « إن صلّيت ركعتين من الفريضة ، ثمّ قمت فذهبت في حاجة لك ، فأضف إلى صلاتك ما نقص منها ولو بلغت إلى الصين » ؛ فراجع .
( 4 ) . راجع : التهذيب ، ج 2 ، ص 347 ، ذيل الحديث 28 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 345 ، ح 22 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 200 ، ح 10420 .
( 6 ) . في التهذيب والبحار ( ج 17 ، ص 100 ، ح 2 ) عنه « لم ينغتل » وفي الوسائل « لم ينتقل » كما في النسخ .
( 7 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 345 ، ح 23 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 201 ، ح 10423 .