وربّما يستدلّ على ذلك بالأخبار الدالّة على وجوبهما للشكّ في الزيادة والنقيصة على سبيل الأولويّة ، وهو كما ترى ، ولا ريب أنّه أحوط .
[ للتسليم في غير محله ]
ومنها التسليم في غير موضعه نسياناً . قاله جماعة « 1 » ، وادّعى في المنتهى « 2 » الاتّفاق عليه ، ولم أجد له مستنداً يعتدّ به . نعم ، يمكن إلحاقه بالكلام أو الزيادة ، وقد مرّتا .
[ 200 ]
[ 2 ]
مسألة [ الأقوال في محلّ سجدتي السهو وكيفيّتهما ]
[ حكم المشهور بكون محل سجدتي السهو بعد التسليم وبيان كيفيتهما ]
المشهور بين الأصحاب أنّ محلّهما بعد التسليم ، وأنّ صورتهما أن ينوي ثمّ يكبّر استحباباً ثمّ يسجد ثمّ يرفع رأسه ثمّ يسجد ثانيةً ثمّ يرفع رأسه ويتشهّد تشهّداً خفيفاً ثمّ يسلّم .
أمّا كونهما بعد التسليم فيدلّ عليه الأخبار المستفيضة كصحاح عبد الرحمن وابن سنان والحلبي المتقدّمة ، وما مرّ في نسيان التشهّد ، وغير ذلك .
وقيل « 3 » محلّهما قبله ، لرواية أبي الجارود عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ :
مَتَى أَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ؟ قَالَ : قَبْلَ التَّسْلِيمِ ؛ فَإِنَّكَ إِذَا سَلَّمْتَ ذَهَبَ حُرْمَةُ صَلَاتِكَ » « 4 » . وهي ضعيفة .
هامش
( 1 ) . منهم ابن البرّاج في المهذّب ، ج 1 ، ص 156 .
( 2 ) . المنتهى ، ج 7 ، ص 68 .
( 3 ) . نقله في المدارك ( ج 4 ، ص 282 ) عن بعض علمائنا ونقله السيّد المرتضى ( المسائل الناصريات ، ص 248 ) عن الشافعي .
( 4 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 380 ، ح 3 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 195 ، ح 71 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 208 ، ح 10442 .