وقيل « 1 » : إن كان للنقصان ، فمحلّه قبل التسليم ، وإن كان للزيادة فبعده ، لصحيحة سعد بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام في سجدتي السهو ؛ قال :
« إِذَا نَقَصْتَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، وَإِذَا زِدْتَ بَعْدَهُ » « 2 » . وأجاب الشيخ « 3 » والصدوق « 4 » رحمهما الله عن هاتين الروايتين بالحمل على التقيّة ، لأنّهما موافقتان لمذهب كثير من العامّة ، وهو حسن .
[ وجوب النية لسجدتي السهو واستحباب التكبير قبلها ]
وأمّا وجوب النيّة فلأنّها عبادة برأسها ، وأمّا استحباب التكبير قبلهما فلموثّقة الساباطي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ هَلْ فِيهِمَا تَسْبِيحٌ أَوْ تَكْبِيرٌ ؟ فَقَالَ : لَا ؛ إِنَّمَا هُمَا سَجْدَتَانِ فَقَطْ ؛ فَإِنْ كَانَ الَّذِي سَهَا الْإِمَامَ ، كَبَّرَ إِذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ ، لِيَعْلَمَ مَنْ خَلْفَهُ أَنَّهُ قَدْ سَهَا ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُسَبِّحَ فِيهِمَا ، وَلَا فِيهِمَا تَشَهُّدٌ بَعْدَ السَّجْدَتَيْنِ » « 5 » . وهو كما ترى .
[ وجوب التشهد والتسليم بعد سجدتي السهو والمناقشة فيه ]
وأمّا وجوب التشهّد والتسليم فقال في المعتبر « 6 » والمنتهى « 7 » إنّه قول علمائنا أجمع . واستدلّا على وجوب التشهّد بقول الصادق عليه السلام في صحيحة الحلبي المتقدّمة : « تَتَشَهَّدُ فِيهِمَا تَشَهُّداً خَفِيفاً » ، وعلى وجوب التسليم بقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان : « ثُمَّ سَلِّمْ بَعْدَهُمَا » .
وقال في المختلف « 8 » : « الأقرب عندي أنّ ذلك كلّه للاستحباب ، بل الواجب
هامش
( 1 ) . نقله في المختلف ( ج 2 ، ص 431 ) عن ابن الجنيد .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 195 ، ح 70 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 208 ، ح 10441 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 195 ، ذيل الحديث 71 .
( 4 ) . قاله بعد نقل خبر صفوان بن مهران الجمّال ؛ فراجع : الفقيه ، ج 1 ، ص 341 ، ذيل الحديث 995 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 196 ، ح 72 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 381 ، ح 2 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 341 ، ح 996 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 235 ، ح 10519 .
( 6 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 401 .
( 7 ) . المنتهى ، ج 7 ، ص 75 و 77 .
( 8 ) . المختلف ، ج 2 ، ص 434 .