[ 3 - 10 ]
القول في التسليم
[ 195 ]
[ 1 ]
مسألة [ الأقوال في وجوب التسليم وعدمه في الصلاة ]
اختلف علماؤنا رحمهم الله في التسليم في آخر الصلاة هل هو واجب أم مستحبّ ؟ وعلى التقديرين هل هو جزء منها أم خارج عنها على أقوال . [ والأظهر في الأوّل ، الأوّل ، وفي الثاني ، الثاني ] « 1 » .
[ الاستدلال على وجوب التسليم في الصلاة بكونه أمر من قبل الله تعالى والرد عليه ]
احتجّ القائلون بالوجوب « 2 » بوجوه :
منها قوله تعالى :
« وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً »
« 3 » ؛ فإنّ الأمر للوجوب ، ولا يجب التسليم في غير الصلاة إجماعاً ؛ فيجب فيها قطعاً . وأجيب « 4 » بمنع الدلالة ، إذ المتبادر من الآية أنّ المراد من التسليم الانقياد للنبي والأئمّة عليهم السلام - كما ورد في بعض الأخبار « 5 » - أو التسليم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقرينة العطف ، وهو خلاف
هامش
( 1 ) . عبارة ما بين المعقوفتين في « ج » هكذا : « وأنا في الأوّل من المتوقّفين وفي الثاني من المخرجين » .
( 2 ) . من القائلين بالوجوب السيد المرتضى ( المسائل الناصريات ، ص 208 و 209 ) وأبو الصلاح الحلبي ( الكافي في الفقه ، ص 119 ) والمحقّق الحلّي ( المعتبر ، ج 2 ، ص 233 ) .
( 3 ) . الأحزاب / 56 .
( 4 ) . المدارك ، ج 3 ، ص 432 .
( 5 ) . معاني الأخبار ، ص 367 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 196 ، ح 9100 ؛ تفسير القمي ، ج 2 ، ص 194 ؛ البحار ، ج 17 ، ص 27 ، ح 2 .