[ كيفية الجلوس متوركاً ]
ولعلّ المراد بإلصاق الركبتين بالأرض حال التشهّد إلصاق ما يتّصل منهما بالساقين بها . وقوله عليه السلام : « وَلْيَكُنْ ظَاهِرُ قَدَمِكَ الْيُسْرَى عَلَى الْأَرْضِ » ممّا يحصل مع الجلوس على الورك الأيمن والأيسر ، لكنّه محمول على الأيسر .
ونهيه عليه السلام عن القعود على القدمين إمّا أن يراد به أن يجعل ظاهر قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه ، أو أن يجعل باطن قدميه إلى الأرض غير موصل أليتيه إليها رافعاً فخذيه وركبتيه إلى قريب ذقنه ، ولعلّ الأوّل أقرب .
وقوله عليه السلام : « وَلَا تَكُونُ قَاعِداً عَلَى الْأَرْضِ » أي لا تكون موصلًا أليتيك إليها ومعتمداً بهما عليها .
ومنها أن يخطر بباله حال التورّك في التشهّد « 1 » حين يرفع اليمنى ويخفض اليسرى : « اللَّهُمَّ أَمِتِ الْبَاطِل وَأَقِمِ الْحَقَّ » كما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » .
[ الأذكار المستحبة المروية في التشهد ]
ومنها ما تضمّنته موثّقة أبي بصير عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « فَإِذَا جَلَسْتَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَقُلْ : بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَخَيْرُ الْأَسْمَاءِ لِلَّهِ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ نِعْمَ الرَّبُّ وَأَنَّ مُحَمَّداً نِعْمَ الرَّسُولُ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى
هامش
( 1 ) . « ل » : « أن يخطر بباله حال التشهّد » .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 320 ، ح 945 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 392 ، ح 8262 .