تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وقد يقال « 1 » : إنّ أقصى ما يدلّ عليه الرواية وجوب الصلاة على محمّد وآل محمّد في الصلاة ، أمّا كونها في كلّ من التشهدين فلا ، على أنّ هذا التشبيه ربّما اقتضى توجّه النفي إلى الفضيلة والكمال لا الصحّة ، للإجماع على عدم توقّف صحّة الصوم على إخراج الزكاة . ويمكن أن يستدلّ عليه بصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال « 2 » : « وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم كُلَّمَا ذَكَرْتَهُ أَوْ ذَكَرَهُ ذَاكِرٌ عِنْدَكَ » « 3 » . وفي الصحيح عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام « 4 » قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَذْكُرُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ إِمَّا رَاكِعاً وَإِمَّا سَاجِداً ، فَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ؛ إِنَّ الصَّلَاةَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَهَيْئَةِ التَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ ، وَهِيَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ يَبْتَدِرُهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَلَكاً أَيُّهُمْ يُبَلِّغُهَا إِيَّاهُ » « 5 » . ثمّ هاهنا روايات تدلّ على الاجتزاء في التشهّد بما دون ذلك ، كرواية حبيب الخثعمي عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ لِلتَّشَهُّدِ فَحَمِدَ اللَّهَ أَجْزَأَهُ » « 6 » ، ورواية بَكْر بن حبيب عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ التَّشَهُّدِ ، فَقَالَ : لَوْ كَانَ
هامش
( 1 ) . راجع : المدارك ، ج 3 ، ص 428 . ( 2 ) . « ل » : « إنّه قال » . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 284 ، ح 875 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 303 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 451 ، ح 7059 . ( 4 ) . « ل » : « وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام » . ( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 299 ، ح 62 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 326 ، ح 8097 . ورواه الكافي عن عبد اللّه بن سنان عن عبد اللّه بن سليمان ( ج 3 ، ص 322 ، ح 5 ) . ( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 101 ، ح 144 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 344 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 399 ، ح 8279 .