وعن الحسن الصيقل عن الصادق عليه السلام : « فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْوَتْرِ ثُمَّ يَقُومُ فَيَنْسَى التَّشَهُّدَ حَتَّى يَرْكَعَ فَيَذْكُرُ وَهُوَ رَاكِعٌ ، قَالَ : يَجْلِسُ مِنْ رُكُوعِهِ فَيَتَشَهَّدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُتِمُّ . قَالَ : قُلْتُ : أَ لَيْسَ قُلْتَ فِي الْفَرِيضَةِ إِذَا ذَكَرَ بَعْدَ مَا يَرْكَعُ مَضَى ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا يَنْصَرِفُ فَيَتَشَهَّدُ فِيهَا ؟ قَالَ : لَيْسَ النَّافِلَةُ مِثْلَ الْفَرِيضَةِ » « 1 » .
[ القول بإجزاء قضاء التشهد المنسي عن التشهد الأخير والرد عليه ]
ثمّ ما تضمّنته صحيحة ابن مسلم من الاكتفاء بالقضاء من نسيان التشهّد الأخير هو مذهب الصدوق « 2 » طاب ثراه وجماعة « 3 » . وقال ابن إدريس رحمه الله « 4 » : لو أخلّ بالتشهّد الأخير حتّى سلّم وأحدث أعاد الصلاة ، لأنّه أحدث في الصلاة لوقوع التسليم في غير موضعه .
قال في المعتبر « 5 » : وليس بوجه ، لأنّ التسليم مع السهو مشروع ، فيقع موقعه ويقضي التشهّد ، لما روى حَكَم بن حُكَيم عن الصادق عليه السلام « فِي رَجُلٍ نَسِيَ [ مِنْ صَلَاتِهِ ] رَكْعَةً أَوْ سَجْدَةً أَوْ الشَّيءَ مِنْهَا ثُمَّ يَذْكُرُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَقْضِي ذَلِكَ بِعَيْنِهِ . قُلْتُ : أَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ ؟ فَقَالَ : لَا » « 6 » . انتهى كلامه .
وهو حسن ، والرواية صحيحة . والظاهر أنّ المراد بالركعة مجموعها لا نفس الركوع خاصّة ، وبالشيء منها القنوت والتشهّد ونحو ذلك ممّا لم يقم « 7 » دليل على سقوط تداركه .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 189 ، ح 52 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 448 ، ح 22 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 404 ، ح 8292 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 357 ، ذيل الحديث 1030 ؛ المقنع ، ص 109 .
( 3 ) . منهم المحقّق ( المعتبر ، ج 2 ، ص 386 ) والعلّامة ( المنتهى ، ج 7 ، ص 55 ) .
( 4 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 259 .
( 5 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 386 .
( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 150 ، ح 46 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 357 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 314 ، ح 8061 .
( 7 ) . « م » و « ج » : « ما لم يقم » .