[ القول بوجوب رفع اليدين ]
وأوجبه السيّد « 1 » وابن الجنيد « 2 » رحمهما الله ، وهو غير بعيد ، لأنّهما « 3 » المتلقّاة من صاحب الشرع ، ولصحيحة ابن سنان المذكورة في تفسير الآية ؛ فإنّ الأمر حقيقة في الوجوب . ومثلها رواية عمر بن يزيد « 4 » .
وروى جميل عنه عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ :
« فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ »
، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا - يَعْنِي اسْتَقْبَلَ بِيَدَيْهِ خَدَّهُ وَوَجْهَ الْقِبْلَةِ « 5 » فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ » « 6 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام ؛ قال : « لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِجَبْرَئِيلَ : مَا هَذَا النَّحْرُ الَّذِي أَمَرَنِي رَبِّي ؟ قَال : لَيْسَتْ بِنَحِيرَةٍ وَلَكِن يَأْمُرُكَ إِذَا عَزَمْتَ لِلصَّلَاةِ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ إِذَا كَبَّرْتَ وَإِذَا رَكَعْتَ وَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ وَإِذَا سَجَدْتَ ؛ فَإِنَّهُ صَلَاتُنَا وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ؛ فإِنَّ « 7 » لِكُلِّ شَيْءٍ زِينَةً وَإِنَّ زِينَةَ الصَّلَاةِ رَفْعُ الْأَيْدِي فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ » « 8 » .
لكن في صحيحة حمّاد « 9 » المشهورة الطويلة ليس رفع اليد إلّا في تكبيرة السجود ، والاحتياط ممّا لا ينبغي تركه .
هامش
( 1 ) . الانتصار ، ص 147 .
( 2 ) . نقله عنه في الذكرى ، ج 3 ، ص 374 .
( 3 ) . أي الصلاة والنحر المأمور بهما في الآية .
( 4 ) . مجمع البيان ، ج 10 ، ص 837 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 30 ، ح 7265 .
( 5 ) . المصدر : « يعنى استقبل بيديه حذوَ وجهه القبلة » .
( 6 ) . مجمع البيان ، ج 10 ، ص 837 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 30 ، ح 7266 .
( 7 ) . « ل » : « فإنّه » .
( 8 ) . مجمع البيان ، ج 10 ، ص 837 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 30 ، ح 7263 .
( 9 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 311 ، ح 8 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 300 ، ح 915 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 81 ، ح 69 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 459 ، ح 7077 .