واستقرب في التذكرة « 1 » وجوب الإعادة إن تعلّق الشكّ بركن من الأوليين . قال : « لأنّ ترك الركن سهواً مبطل كعمده ؛ فالشكّ فيه في الحقيقة شكّ في الركعة ، إذ لا فرق بين الشكّ في فعلها وعدمه ، وبين الشكّ في فعلها على وجه الصحّة والبطلان » .
وحاصل ما ذكره أنّ الشكّ في الركن على هذا الوجه شكّ في عدد الأوليين ، وهو موجب للإعادة إجماعاً . ولا يخفى تطرّق المنع إليه .
[ حكم زيادة تكبيرة الإحرام في الصلاة ]
ثمّ المشهور بين الأصحاب أنّ زيادة تكبيرة الإحرام موجبة لبطلان الصلاة كنقصانها ، عمداً كانت أو سهواً ؛ فلو قصد الافتتاح بغيرها بعدها بطلت وصحت الثالثة . وهكذا يصحّ كلّ فرد ويبطل كلّ زوج ، إلّا أن يقصد الخروج فيصحّ ما بعده - إن قلنا بأنّ نيّة الخروج مبطلة ، وقد مر الإشكال فيه .
ولي في هذا الحكم تأمّل ، لعدم وضوح مستنده ، إذ أقصى ما يستفاد من الروايات بطلان الصلاة بتركها عمداً وسهواً ، وهو لا يستلزم البطلان بزيادتها .
فإن استدلّ مستدلّ بحسنة زرارة عن الباقر عليه السلام - قال : « إِذَا اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ زَادَ فِي صَلَاتِهِ الْمَكْتُوبَةِ لَمْ يَعْتَدَّ بِهَا وَاسْتَقْبَلَ صَلَاتِهِ اسْتِقْبَالًا » « 2 » - كان الجواب المنع من الدلالة ، إذ المتبادر منها زيادة الركعة . ولو سلّم ، فظاهرها الإطلاق وهو متروك بالإجماع ، وتقييدها بالركن تحكّم . وعلى هذا فإن كانت المسألة إجماعيّة فذاك وإلّا ففي التوقّف فيها مجال .
هامش
( 1 ) . التذكرة ، ج 3 ، ص 316 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 354 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 194 ، ح 64 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 376 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 231 ، ح 10508 . والرواية في هذه المصادر عن زرارة وبُكير ابني أعين عن الباقر عليه السلام . نعم ، أوردها في الكافي ( ج 3 ، ص 348 ، ح 3 ) عن زرارة عن الباقر عليه السلام مع تفاوت يسير .