[ 169 ]
[ 2 ]
مسألة [ كيفيّة تلفّظ تكبيرة الإحرام ]
يجب التلفظ بالتكبير على الوجه المنقول ، قاطعاً همزتي الجلالة و « أكبر » بلا خلاف ، لأنّ العبادات إنّما تستفاد بتوقيف الشارع فوجب اتّباع النقل الوارد ببيانها حتّى لو خالف المكلّف ذلك كان تشريعاً محرّماً ولم يخرج عن عهدة الواجب .
ومن لم يتمكّن من التلفّظ بها كالأعجميّ يجب عليه التعلّم ، فإن تعذّر أو ضاق الوقت أحرم بترجمتها .
[ حكم الأخرس في تلفّظ تكبيرة الاحرام ]
والأخرس ينطق بها على قدر الإمكان ، فإن عجز عن النطق أصلًا فالمشهور أنّه يعقد قلبه بمعناها مع الإشارة وتحريك اللسان . وربّما يكتفى بالأوّلين وربّما يكتفى بالأخيرين . والظاهر عدم وجوب تصوّر المعنى المطابقي ، لعدم وجوبه على غير الأخرس ، فلعلّ مرادهم قصد كونه تكبيراً للّه وثناءً عليه .
وإنّما اشترطوا ذلك « 1 » لأنّ الإشارة لا اختصاص لها بالتكبير فلا بدّ لمريده من مخصّص ولا يتحقّق بدون ذلك . وأمّا الأخيران فلما رواه السكوني عن الصادق عليه السلام ؛ أنّه قال : « تَلْبِيَةُ الْأَخْرَسِ وَتَشَهُّدُهُ وَقِرَاءَتُهُ الْقُرْآنَ فِي الصَّلَاةِ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ وَإِشَارَتُهُ بِإِصْبَعِهِ » « 2 » ، ولأنّ تحريك اللسان كان واجباً مع القدرة على النطق ، فلا يسقط بالعجز عنه ، إذ لا يسقط الميسور بالمعسور .
وفي الدليلين نظر ، والقول بسقوط الفرض للعجز عنه - كما ذكره بعض العامّة - محتمل إلّا أن المصير إلى ما ذكره الأصحاب أَولى .
هامش
( 1 ) . أي : عقد القلب بمعناها .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 315 ، ح 17 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 136 ، ح 7551 .