صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « لَا بَأْسَ بِالْإِقْعَاءِ [ فِي الصَّلَاةِ فِيمَا ] بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ » « 1 » . والأجود حمل البأس هنا على التحريم جمعاً بين الادلّة .
[ جلسة الاستراحة بعد السجدتين ]
ومنها جلسة الاستراحة ، وهي ما تضمّنته صحيحة عبد الحميد بن عَوّاض عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « رَأَيْتُهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى جَلَسَ حَتَّى يَطْمَئِنَّ ، ثُمَّ يَقُومُ » « 2 » ، ورواية أبي بصير عنه عليه السلام ؛ قال : « إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ [ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَقُومَ ] « 3 » فَاسْتَوِ جَالِساً ثُمَّ قُم » « 4 » .
ورواية الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السلام : « أنَّهُ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَعَدَ حَتَّى يَطْمَئِنَّ ثُمَّ يَقُومُ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ إِذَا رَفَعَا مِنَ السُّجُودِ نَهَضَا عَلَى صُدُورِ أَقْدَامِهِمَا كَمَا تَنْهَضُ الْإِبِلُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ أَهْلُ الْجَفَاءِ مِنَ النَّاسِ ؛ إِنَّ هَذَا مِنْ تَوْقِيرِ الصَّلَاةِ » « 5 » .
وصفة الجلوس فيها كالجلوس بين السجدتين . قاله بعض الأصحاب « 6 » .
وذهب السيّد رحمه الله « 7 » إلى وجوب هذه الجلسة محتجّاً بالإجماع والاحتياط وظاهر الأمر .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 301 ، ح 68 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 327 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 348 ، ح 8150 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 82 ، ح 70 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 328 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 346 ، ح 8142 .
( 3 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر .
( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 82 ، ح 71 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 328 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 346 ، ح 8144 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 314 ، ح 133 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 347 ، ح 8146 مع تفاوت يسير .
( 6 ) . منهم الشهيد الأوّل ( الذكرى ، ج 3 ، ص 399 ) والشهيد الثاني ( روض الجنان ، ج 2 ، ص 734 ؛ الفوائد المليّة ، ص 219 ) .
( 7 ) . الانتصار ، ص 150 ، المسألة 47 .