تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
[ النظر إلى طرف الأنف ] ومنها أن ينظر في حال سجوده إلى طرف أنفه . قاله الأصحاب « 1 » ، ولا بأس به ، لما فيه من الخشوع والإقبال على عبادة اللّه تعالى . ومنها ما تضمّنته حسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِذَا سَجَدَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ فَلَا يَعْجِنُ بِيَدَيْهِ فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يَبْسُطُ كَفَّيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضَعَ مَقْعَدَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ » « 2 » . والمراد بالعجن الاعتمادُ على ظهور الأصابع حال كونها مضمومة إلى الكفّ كما يفعله العجان حال العجن . [ الأقوال في كراهة الإقعاء وعدمها بين السجدتين ] وقوله عليه السلام : « مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضَعَ مَقْعَدَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ » المرادُ به ترك الإقعاء ، وقد مرّ تفسيره في مباحث القيام . والأكثر على كراهته بين السجدتين ، بل ادّعى الشيخ في الخلاف « 3 » الوفاق عليه . ويدلّ عليه صحيحة الحلبي وابن مسلم وابن عمّار ؛ قالوا : « لَا تُقْعِ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ » « 4 » . وقريب منها موثّقة أبي بصير عن الصادق عليه السلام « 5 » . وذهب السيّد رحمه الله « 6 » وجماعة « 7 » إلى عدم الكراهة ، ولعلّ مستندهم
هامش
( 1 ) . منهم المفيد ( المقنعة ، ص 105 ) والشيخ ( المبسوط ، ج 1 ، ص 101 ) وابن إدريس ( السرائر ، ج 1 ، ص 225 ) . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 336 ، ح 6 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 303 ، ح 79 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 374 ، ح 8219 . ( 3 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 360 ، المسألة 118 . ( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 83 ، ح 74 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 328 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 348 ، ح 8149 . ( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 336 ، ح 3 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 301 ، ح 69 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 327 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 348 ، 8148 . ( 6 ) . نقله عنه في المعتبر ، ج 2 ، ص 218 . ( 7 ) . منهم الشيخ في المبسوط ، ج 1 ، ص 113 .