منفرد ، فيجب عليه ما يجب على المنفرد . وقد يظنّ سقوطها في الجمعة ، لأنّها لا ينعقد إلّا جماعةً . وجوابه أنّه كما يحتمل الائتمام يحتمل الإمامة ، فلا بدّ من التعيين .
وهل يعتبر نيّة الإمامة ؟ الظاهر لا ، وقد أسنده في التذكرة « 1 » إلى علمائنا ، مؤذناً بدعوى الاتّفاق عليه . قال : « لأنّ أفعال الإمام مساوية لأفعال المنفرد في الكيفيّة والأحكام ؛ فلا وجه لاعتبار تمييز أحدهما » « 2 » . انتهى .
والظاهر أنّ الثواب لا يترتّب على فعل الإمام إلّا مع النيّة . وقيل « 3 » : لو تحقّقت القدوة به وهو لا يعلم حتّى فرغ من الصلاة أمكن أن ينال الثواب ، لأنّه لم يقع منه إهمال النيّة ، وإنّما نال المأمومين الثواب بسببه ؛ فيبعد في كرم اللّه وفضله حرمانه . وهو غير بعيد .
وفي اعتبارها في الجماعة الواجبة وجهان ، والأقرب ذلك ليتميّز عن الائتمام . ويتخرّج من هذا وجوبها في غيرها أيضاً إذا قصد الجماعة ؛ فليتأمّل .
وهل يشترط القصد إلى إمام معيّن ؟ الحقّ ذلك إن كانوا متعدّداً ، وقد صرّحوا به ووجهه ظاهر .
هامش
( 1 ) . التذكرة ، ج 4 ، ص 265 .
( 2 ) . هذه العبارة مقتبسة من التذكرة ( ج 4 ، ص 266 ) ، وبهذه الألفاظ منقولة في المدارك ( ج 4 ، ص 332 ) والحدائق ( ج 11 ، ص 120 ) ؛ فتأمّل .
( 3 ) . المدارك ، ج 4 ، ص 332 .