[ 3 - 3 ]
القول في النيّة
[ 164 ]
[ 1 ]
مسألة [ الحكم بوجوب النيّة في الصلاة ]
[ كيفيّة النيّة وشرائطها ]
أجمع العلماء كافّةً على اعتبار النيّة في الصلاة بحيث تبطل بالإخلال بها عمداً وسهواً على ما نقله جماعة « 1 » . وهي استحضار حقيقة الصلاة مع صفاتها التي يتوقّف عليها التعيين في الذهن ، ثمّ القصد إلى فعل هذا المعلوم طاعةً للّه تعالى وامتثالًا لأمره . كذا قالوه « 2 » . والأصل فيه قوله عليه السلام :
« إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى » « 3 » .
أما وجوب التعيين فلأنّ الفعل إذا كان ممّا يمكن وقوعه على وجوه متعدّدة افتقر اختصاصه بأحدها إلى النيّة وإلّا لكان مصرفة إلى البعض دون البعض ترجيحاً من غير مرجّح .
وأمّا القربة فلقوله تعالى : « وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ » « 4 » ، والإخلاص هو نيّة التقرّب .
هامش
( 1 ) . منهم العلّامة في المنتهى ( ج 5 ، ص 18 ) والتذكرة ( ج 3 ، ص 100 ) .
( 2 ) . المدارك ، ج 3 ، ص 309 .
( 3 ) . الرواية نبويّة . التهذيب ، ج 4 ، ص 186 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 10 ، ص 13 ، ح 12713 .
( 4 ) . العنكبوت / 65 .