[ 2 - 8 ]
القول في لباس المصلّي
[ 133 ]
[ 1 ]
مسألة [ أحكام ستر العورة في الصلاة ]
[ وجوب ستر العورة في الصلاة ]
يجب ستر العورة في الصلاة إجماعاً . قال اللّه تعالى : « خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ » « 1 » . قيل « 2 » : اتّفق المفسّرون على أنّ الزينة هنا ما توارى به العورة للصلاة والطواف ، لأنّهما المعبّر عنهما بالمسجد ، والأمر للوجوب .
وهو شرط في الصحّة مع الإمكان ، لصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قُطِعَ عَلَيْهِ أَوْ غَرِقَ مَتَاعُهُ ، فَبَقِيَ عُرْيَاناً وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، كَيْفَ يُصَلِّي ؟ قَالَ : إِنْ أَصَابَ حَشِيشاً يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ أَتَمَّ صَلَاتَهُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْ شَيْئاً يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ أَوْمَأَ وَهُوَ قَائِمٌ » « 3 » .
وجه الدلالة أنّه عليه السلام أسقط عن العاري - الذي لا يتمكّن من تحصيل الساتر - الركوع والسجود ، ولولا كونه شرطاً في الصحّة لما ثبت ذلك . كذا قيل « 4 » ،
هامش
( 1 ) . الأعراف / 31 .
( 2 ) . راجع : مجمع البيان ، ج 4 ، ص 637 ؛ التفسير الكبير ، ج 5 ، ص 229 ؛ كنز العرفان ، ج 1 ، ص 94 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 365 ، ح 47 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 448 ، ح 5682 .
( 4 ) . المدارك ، ج 3 ، ص 190 .