تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
رعايةً لشهرتها بين الأصحاب ، وعملًا بأخبار أخر مفصّلة في هذا الباب كرواية جارود عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُمْ : مَسُّوا بِالْمَغْرِبِ قَلِيلًا ، فَتَرَكُوهَا حَتَّى اشْتَبَكَتِ النُّجُومُ ، فَأَنَا الْآنَ أُصَلِّيهَا إِذَا سَقَطَ الْقُرْصُ » « 1 » . ورواية شهاب بن عبد ربّه عنه عليه السلام ؛ قال : « قَالَ : يَا شِهَابُ ، إِنِّي أُحِبُّ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ أَنْ أَرَى فِي السَّمَاءِ كَوْكَباً » « 2 » ، ورواية عبد اللّه بن وَضّاح عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « كَتَبْتُ إِلَيْهِ : يَتَوَارَى الْقُرْصُ وَيُقْبِلُ اللَّيْلُ ثُمَّ يَزِيدُ اللَّيْلُ ارْتِفَاعاً وَتَسْتَتِرُ عَنَّا الشَّمْسُ ، وَتَرْتَفِعُ فَوْقَ وَقْتِ اللَّيْلِ « 3 » حُمْرَةٌ ، وَيُؤَذِّنَ عِنْدَنَا الْمُؤَذِّنُونَ ، أَ فَأُصَلِّي حِينَئِذٍ وَأُفْطِرُ إِنْ كُنْتُ صَائِماً أَوْ أَنْتَظِرُ حَتَّى تَذْهَبَ الْحُمْرَةُ الَّتِي فَوْقَ اللَّيْلِ « 4 » ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ : أَرَى لَكَ أَنْ تَنْتَظِرَ حَتَّى تَذْهَبَ الْحُمْرَةُ وَتَأْخُذَ بِالْحَائِطَةِ لِدِينِكَ » « 5 » ، وغير ذلك من الروايات التي تشعر بذلك . ويمكن أن يكون هذا مختصّاً بالبلاد الشرقيّة من المعمورة كما يشعر به موثّقة يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قَالَ لِي : مَسُّوا بِالْمَغْرِبِ قَلِيلًا ؛ فَإِنَّ الشَّمْسَ تَغِيبُ عِنْدَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ مِنْ عِنْدِنَا » « 6 » . وفي النفس من هذا شيء ، واللّه أعلم بحقائق أحكامه .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 259 ، ح 69 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 177 ، ح 4841 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 261 ، ح 77 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 268 ، ح 32 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 175 ، ح 4835 . ( 3 ) . الاستبصار : « فوق الليل » ؛ التهذيب : « فوق الجبل » . ( 4 ) . التهذيب : « فوق الجبل » . ( 5 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 264 ، ح 13 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 259 ، ح 68 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 176 ، ح 4840 . ( 6 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 264 ، ح 12 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 258 ، ح 67 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 176 ، ح 4839 .