الشمس من المشرق إلى المغرب على ذهاب الحمرة المشرقيّة ، وهو خلاف المدّعى .
وأمّا الأخيرتان فبالإرسال ، مع أنّ « ابن أشيم » مجهول ، وفي طريق الأخرى « سهل بن زياد » ، وقد ضعّفه الشيخ « 1 » ، وأشهد عليه أحمد بن محمّد بن عيسى الثقة الجليل بالغلوّ والكذب « 2 » ، والفضل بن شاذان بالحمق « 3 » . وفيه أيضاً « محمّد بن عيسى » ، وقد ضعّفه الشيخ « 4 » . وقيل « 5 » إنّه كان يذهب مذهب الغلاة .
[ كلام الشهيد في تقوية مراسيل ابن أبي عمير والرد عليه ]
وأمّا ما في الذكرى « 6 » في هذا المقام من أنّ مراسيل ابن أبي عمير في قوّة المسانيد فغفلة عن الطريق ، وأمّا ما فيه - من أنّ كلّ خبر فيه غيبوبة القرص محمول على ذهاب الحمرة ، حملًا للمطلق على المقيّد - فليس على ما ينبغي ؛
أمّا أوّلًا فلأنّ ذلك موقوف على تكافؤ المستند من الطرفين ، وليس كذلك كما عرفت . وأمّا ثانياً فلأنّ قوله عليه السلام : « فَإِنْ رَأَيْتَهُ بَعْدَ ذَلكَ » ، وقوله : « إِنَّمَا تُصَلِّيهَا إِذَا لَمْ تَرَهَا » ، وقوله : « إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَلَمْ تَرَهُ » وأمثال ذلك يأبى هذا الحمل كما هو ظاهر .
وأمّا ثالثاً فلأنّ ذلك مخالف للاعتبار ، إذ لا معنى لغروب الشمس إلّا استتارها عن أبصارنا بواسطة حيلولة الأرض ، وهذا أمر إضافيّ يختلف باختلاف المساكن من جهة كرويّة الأرض كما لا يخفى ؛ فإن أريد بالغروب الذي جعل ذهاب الحمرة علامة له الغروب من جميع الأمكنة فهو باطل
هامش
( 1 ) . الفهرست للطوسي ، ص 80 ، الرقم 229 .
( 2 ) . راجع : رجال النجاشي ، ص 185 .
( 3 ) . راجع : رجال الكشّي ، ص 566 .
( 4 ) . الفهرست للطوسي ، ص 140 ، الرقم 601 .
( 5 ) . راجع : رجال ابن داود ، ص 508 ، الرقم 459 .
( 6 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 342 .