تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ولنا صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « سَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّ مِنَ الْأُمُورِ أُمُوراً مُضَيَّقَةً وَأُمُوراً مُوَسَّعَةً ، وَإِنَّ الْوَقْتَ وَقْتَانِ ، وَالصَّلَاةُ فِيمَا فِيهِ السَّعَةُ ؛ فَرُبَّمَا عَجَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَرُبَّمَا أَخَّرَ إلَّا صَلَاةَ الْجُمُعَةِ ؛ فَإِنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ مِنَ الْأَمْرِ الْمُضَيَّقِ ، إِنَّمَا لَهَا وَقْتٌ وَاحِدٌ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ » « 1 » . وصحيحة ابن سنان « 2 » عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « وَقْتُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الزَّوَالِ وَوَقْتُ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ » « 3 » . وموثّقة سماعة ؛ قال : « قَالَ : وَقْتُ الظُّهْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ » « 4 » . ويؤيّده رواية عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّوَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَا حَدُّهُ ؟ قَالَ : إِذَا قَامَتِ الشَّمْسُ صَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ ، فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ فَصَلِّ الْفَرِيضَةَ » « 5 » ، وصحيحة ذريح المُحَاربي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قَالَ لِي : صَلِّ الْجُمُعَةَ بِأَذَانِ هَؤُلَاءِ ، فَإِنَّهُمْ أَشَدُّ شَيْءٍ مُوَاظَبَةً عَلَى الْوَقْتِ » « 6 » . والقول الثاني هو اختيار أكثر الأصحاب . قال في الذكرى « 7 » : « ولم نقف لهم على حجّة إلّا أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلّي في هذا الوقت » . قال : « ولا دلالة فيه ، لأنّ الوقت الذي يصلّي فيه كان ينقص عن هذا القدر غالباً ، ولم يقل أحد بالتوقيت بذلك الناقص » .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 13 ، ح 46 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 316 ، ح 9451 . ( 2 ) . هذا هو « عبد اللّه بن مسكان » . ( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 13 ، ح 43 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 317 ، ح 9453 . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 420 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 12 ، ح 41 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 317 ، ح 9456 . ( 5 ) . مسائل عليّ بن جعفر ، ص 246 ؛ قرب الإسناد ، ص 98 ؛ بحار الأنوار ، ج 86 ، ص 170 ، ح 9 . ( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 284 ، ح 38 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 378 ، ح 6841 . ورواه الصدوق مرسلًا ( الفقيه ، ج 1 ، ص 291 ، ح 899 ) . ( 7 ) . الذكرى ، ج 4 ، ص 132 .