[ 101 ]
[ 3 ]
مسألة [ وقت صلاة الجمعة ]
[ تعيين وقت صلاة الجمعة ]
وقت صلاة الجمعة من حين الزوال إلى أن يمضي مقدار الأذان والخطبة وركعتي الفرض وما يلزمها من صعود المنبر ونزوله والدعاء أمام الصلاة ؛ فإذا مضى ذلك فقد فاتت ولزم « 1 » أداؤها ظهراً ، وفاقاً لأبي الصلاح « 2 » والجعفي « 3 » رحمهما الله .
وقيل « 4 » : بل يمتدّ وقتها إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله . وقيل « 5 » : بل يمتدّ بامتداد الظهر . ونقل عن السيّد « 6 » رضي الله عنه « 7 » القول بجواز تقديمها على الزوال .
لنا أنّ الوظائف الشرعيّة إنّما يستفاد من صاحب الشرع ، فيقتصر على صفتها المنقولة ، والمنقول من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه كان يصلّي الجمعة بعد الزوال ، كما يدلّ عليه صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ قَدْرَ شِرَاكٍ وَيَخْطُبُ فِي الظِّلِّ الْأَوَّلِ ، فَيَقُولُ جَبْرَئِيلُ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ زَالَتِ [ الشَّمْسُ ] « 8 » فَانْزِلْ وَصَلِّ » « 9 » وغيرها من الروايات ، وهي كثيرة ؛ فلا تبرأ الذمّة إلّا بإيقاعها فيه .
هامش
( 1 ) . « ج » و « م » : « لزمها » .
( 2 ) . الكافي في الفقه ، ص 153 .
( 3 ) . نقل في الذكرى ( ج 4 ، ص 132 ) عن الجعفي أنّه قال : « وقتها ساعة من النهار » .
( 4 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 275 ؛ التذكرة ، ج 4 ، ص 9 و 10 ، المسألة 375 .
( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 301 ؛ الدروس ، ج 1 ، ص 188 ؛ البيان ، ص 186 .
( 6 ) . نقله عنه في الخلاف ، ج 1 ، ص 620 ، المسألة 390 .
( 7 ) . « ل » : « رحمه اللّه » .
( 8 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر .
( 9 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 12 ، ح 42 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 316 ، ح 9452 .