تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
[ الاستدلال على كون آخر وقت الظهر مضيّ أربعة أقدام من زوال الشمس والرد عليه ] وقال الشيخ في النهاية « 1 » : « آخر وقت الظهر لمن لا عذر له إذا صارت الشمس على أربع أقدام » ، وهي أربعة أسباع الشخص . واحتجّ عليه في التهذيب برواية إبراهيم الكرخي عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ مَتَى يَدْخُلُ وَقْتُ الظُّهْرِ ؟ قَالَ : إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ . فَقُلْتُ : مَتَى يَخْرُجُ وَقْتُهَا ؟ فَقَالَ : مِنْ بَعْدِ مَا يمَضَي مِنْ زَوَالِهَا أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ ؛ إِنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ ضَيِّقٌ لَيْسَ كَغَيْرِهِ . قُلْتُ : فَمَتَى يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ ؟ قَالَ : إِنَّ آخِرَ وَقْتِ الظُّهْرِ هُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ . قُلْتُ : فَمَتَى يَخْرُجُ وَقْتُ الْعَصْرِ ؟ قَالَ : وَقْتُ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَذَلِكَ مِنْ عِلَّةٍ وَهُوَ تَضْيِيعٌ . فَقُلْتُ لَهُ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى الظُّهْرَ مِنْ بَعْدِ مَا يَمْضِي مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ أَ كَانَ عِنْدَكَ غَيْرَ مُؤَدٍّ لَهَا ؟ فَقَالَ : إِنْ كَانَ تَعَمَّدَ ذَلِكَ لِيُخَالِفَ السُّنَّةَ وَالْوَقْتَ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ » « 2 » . وعن الفضل بن يونس عنه عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : الْمَرْأَةُ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ : إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ بَعْدَ مَا يَمْضِي مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ فَلا تُصَلِّي إلَّا الْعَصْرَ ، لِأَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ فِي الدَّمِ وَخَرَجَ عَنْهَا الْوَقْتُ وَهِيَ فِي الدَّمِ » « 3 » . والجواب أمّا عن الأولى فبأنّها ضعيفة بجهالة الراوي ، مع أنّ فيها ما أجمع الأصحاب على خلافه ، وهو قوله : « إِنَّ آخِرَ وَقْتِ الظُّهْرِ [ هُوَ ] أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ » ، ومن المعلوم أنّ أوّله عند الفراغ منها لا بعد مضيّ أربعة أقدام . وأمّا عن الثانية فبأنّها قاصرة من حيث السند عن معارضة الأخبار الصحيحة بوقف الراوي وهو الفضل بن يونس ، مع أنّها متروكة الظاهر ، إذ لا قائل
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 58 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 26 ، ح 25 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 258 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 149 ، ح 4772 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 102 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 389 ، ح 22 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 142 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 361 ، ح 2367 .