سُقُوطِ الشَّفَقِ » « 1 » ، وصحيحة بَكر بن محمّد عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ [ لِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام ] « 2 » : « فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً » « 3 » ؛ فَهَذَا أَوَّلُ الْوَقْتِ ، وَآخِرُ ذَلِكَ غَيْبُوبَةُ الشَّفَقِ » « 4 » .
والجواب عن الكلّ أنّها محمولة على وقت الفضيلة جمعاً بين الأدلّة . والاحتياط في الدين يقتضي المبادرة إلى صلاة المغرب في أوّل وقتها وعدم تأخيرها إلى سقوط الشفق بحالٍ ، للحثّ الأكيد على ذلك وكثرة اللوم والتعنيف على تركه في روايات كثيرة .
وأمّا مستند القول بتحديد آخر آخر المغرب بالربع فضعيف جدّاً . وقد ظهر ممّا ذكرناه مستندنا في آخر الوقتين الأوّلين للعشاءين .
[ تعيين أوّل وقت صلاة الظهر والعصر وآخرهما ]
وأمّا في الظهرين فدليلنا على ذلك صحيحة أحمد بن عُمر عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ وَقْتِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، فَقَالَ : وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ إِلَى أَنْ يَذْهَبَ الظِّلُّ قَامَةً ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ قَامَةٌ وَنِصْفٌ إِلَى قَامَتَيْنِ » « 5 » ، وصحيحة أحمد بن محمّد ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ وَقْتِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، فَكَتَبَ : قَامَةٌ لِلظُّهْرِ وَقَامَةٌ لِلْعَصْرِ » « 6 » ، وإجراؤهما على ظاهرهما - أعني جعلهما آخراً للوقت مطلقاً - ممتنع لما مرّ ؛ فتعيّن كونهما آخراً للأوّل .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 258 ، ح 66 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 263 ، ح 11 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 182 ، ح 4855 .
( 2 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر .
( 3 ) . الأنعام / 76 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 219 ، ح 657 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 30 ، ح 39 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 264 ، ح 14 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 174 ، ح 4832 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 19 ، ح 3 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 259 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 143 ، ح 4749 .
( 6 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 248 ، ح 17 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 21 ، ح 12 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 144 ، ح 4752 .