وموثّقته عنه وعن الصادق عليهما السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُمَا عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي الْعِشَاءَ قَبْلَ سُقُوطِ الشَّفَقِ ، قَالَ : لَا بَأْسَ » « 1 » ، وموثّقة عُبَيد اللّه وعِمران ابنَي عليّ الحلبيَّين ؛ قالا : « كُنَّا نَخْتَصِمُ فِي الطَّرِيقِ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ قَبْلَ سُقُوطِ الشَّفَقِ ، وَكَانَ مِنَّا مَنْ يَضِيقُ بِذَلِكَ صَدْرُهُ ، فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاةِ الْآخِرَةِ « 2 » قَبْلَ سُقُوطِ الشَّفَقِ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ . قُلْنَا : وَأَيُّ شَيْءٍ الشَّفَقُ ؟
قَالَ : الْحُمْرَةُ » « 3 » .
وصحيحة عُمَر بن يزيد عنه عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ : أَكُونُ فِي جَانِبِ الْمِصْرِ فَتَحْضُرُ الْمَغْرِبُ وَأَنَا أُرِيدُ الْمَنْزِلَ ، فَإِنْ أَخَّرْتُ الصَّلَاةَ حَتَّى أُصَلِّيَ فِي الْمَنْزِلِ كَانَ أَمْكَنَ وَأَدْرَكَنِي الْمَسَاءُ ، أَ فَأُصَلِّي فِي بَعْضِ الْمَسَاجِدِ ؟ قَالَ : صَلِّ فِي مَنْزِلِكَ » « 4 » ؛ فإنّها دالّة بإطلاقها على جواز تأخير المغرب اختياراً إلى أن يغيب الشفق ، ومتى ثبت ذلك وجب القول بامتداده إلى النصف ، للدلائل المتقدّمة .
ورواية داود الصَّرمي عن الهادي عليه السلام ؛ قال : « كُنْتُ عِنْدَهُ يَوْماً ، فَجَلَسَ يُحَدِّثُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ دَعَا بِشَمْعٍ وَهُوَ جَالِسٌ يُحَدِّثُ ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ نَظَرْتُ وَقَدْ غَابَ الشَّفَقُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 271 ، ح 39 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 34 ، ح 55 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 203 ، ح 4924 .
( 2 ) . المصدر : « صلاة عشاء الآخرة » .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 34 ، ح 56 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 271 ، ح 40 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 203 ، ح 4925 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 31 ، ح 43 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 197 ، ح 4908 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 30 ، ح 41 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 264 ، ح 16 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 196 ، ح 4904 .