تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
[ طعمه أو ريحه بالنجاسة ] وأمّا انفعال الماء بالتغيّر بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة « 1 » فهو أيضاً موضع وفاق من الكلّ على ما قالوه . ويدلّ عليه الأخبار المستفيضة كما ستقف عليها عن قريبٍ . [ الاستدلال على عدم نجاسة الماء بمجرد الملاقاة بالنجاسة مع عدم تغيّر لونه وطعمه وريحه ] وأمّا عدم انفعال شيء منه بدون ذلك فلنا عليه وجوه من الأدلّة : منها أصالة الطهارة ؛ فإنّ الأشياء كلّها على الطهارة إلّا ما نصّ الشارع على نجاستها ، لأنّها مخلوقة لمصالح العباد ، ولا يتمّ النفع إلّا بطهارتها . ومنها أنّه لو انفعل بالملاقاة لزم أن لا يكون مزيلًا للخبث بوجه من الوجوه أصلًا ، والتالي باطل بالإجماع بل بالضرورة من الدين ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة أنّ كلّ جزء من أجزاء الماء الوارد على المحلّ النجس إذا لاقاه كان متنجّساً بالملاقاة خارجاً عن الطهوريّة في أوّل آنات اللقاء ، وما لم يلاقه لا يعقل أن يكون مطهّراً . وأمّا ما ظنّه الشافعي واستقوى السيّد رضي الله عنه « 2 » صحّته في نفسه عاجلًا إلى أن يقع له التأمّل « 3 » - من الفرق في الماء القليل بين وروده على النجاسة وورودها
هامش
( 1 ) . « ج » : « الثلاث » . ( 2 ) . المسائل الناصريات ، ص 72 . ( 3 ) . في هامش نسخة « ل » : « قال طاب ثراه في جواب المسائل الناصريّة بعد أن نقل من الشافعي الفرق بين ورود الماء على النجاسة وورودها عليه واعتبار القلّتين في الثاني دون الأوّل : تقوى في نفسي عاجلًا إلى أن يقع لي التأمّل صحّة ما ذهب إليه الشافعي . هذا كلامه رحمه الله . منه » .
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 124 | الفيض الكاشاني / مسيح توحيدى