البيان عن وقت الحاجة ، وهو ممتنع عقلًا .
وأمّا الآدمي فقد قيل « 1 » إنّه يشترط فيه غيبتُه زماناً يمكن فيه إزالة النجاسة .
وفيه نظر ، لأنّ نجاسته إن كان في البواطن فلا يحتاج إلى الغيبة ، وإن كان في غيرها فلا يكفي ذلك ، بل لا بدّ من العلم بإزالته أو الظنّ المعتبر شرعاً ولو كان مستنداً إلى إخباره مع عدم قرينة خلافه . واللّه أعلم .
[ 92 ]
[ 17 ]
مسألة [ تطهير الأرض وغيرها بالشمس ]
المشهور بين الأصحاب أنّ الأرض والبارية « 2 » والحُصُر إذا أصابها البول ، ثمّ طلعت عليها الشمس فجفّفتها ، طهرت بذلك . وألحق بعضهم « 3 » بالبول كلّ نجاسة مائعة . وألحق جماعة من المتأخّرين « 4 » بالأرض والحصر كلّ ما لا يمكن نقله كالأشجار والأبنية .
وقال القطب الراوندي « 5 » : « الأرض والبارية والحصر - هذه الثلاثة فحسب - إذا أصابها البول فجفّفتها الشمس ، حكمها حكم الطاهر في جواز السجود عليها ما لم تصر رطبة أو يكن الجبين رطباً » . ومقتضاه أنّها لا تطهر بذلك وإن جاز السجود عليها . وحكاه في المعتبر عن صاحب الوسيلة « 6 »
هامش
( 1 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 132 .
( 2 ) . الحصير الخشن ( مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 52 ) .
( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 90 .
( 4 ) . منهم العلّامة في المنتهى ( ج 3 ، ص 279 ) والمختلف ( ج 1 ، ص 484 ) .
( 5 ) . نقله عنه في المختلف ، ج 1 ، ص 483 .
( 6 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 446 .