واستحبّ هو رحمه الله للمرتمس ثلاث غوصات ؛ يخلّل شعره ويمسح سائر جسده بيديه عقيب كلّ غوصة ، ونفى البأس عنه في الذكرى « 1 » .
[ استحباب الموالاة في الغسل ]
ومنها الموالاة ، لما فيها من الإسراع إلى فعل الطاعة . وقد قطع الأصحاب بعدم وجوبها ، لصدق الامتثال بدونها ، ولصحيحة إبراهيم بن عمر اليماني عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَمْ يَرَ بَأْساً أَنْ يَغْسِلَ الْجُنُبُ رَأْسَهُ غُدْوَةً ، وَسَائِرَ جَسَدِهِ عِنْدَ الصَّلاةِ » « 2 » .
[ الدعاء عند الغُسل ]
ومنها الدعاء ، لموثّقة الساباطي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِذَا اغْتَسَلْتَ مِنَ جَنَابَةٍ فَقُلِ : اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي وَتَقَبَّلْ سَعْيِي وَاجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ . وَإِذَا اغْتَسَلْتَ لِلْجُمُعَةِ فَقُلِ : اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي مِنْ كُلِّ آفَةٍ تَمْحَقُ دِينِي وَتُبْطِلُ بِهِ عَمَلِي ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ » « 3 » .
[ كون الغُسل بصاعٍ من الماء ]
ومنها أن يكون الغسل بصاع ، إجماعاً من علمائنا وأكثر أهل العلم ، وقد مرّ بيانه مستوفى في مباحث الوضوء .
ونقول هنا : روى زرارة ومحمّد بن مسلم وأبو بصير في الصحيح عن
هامش
( 1 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 243 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 44 ، ح 8 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 134 ، ح 63 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 238 ، ح 2038 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 367 ، ح 9 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 254 ، ح 2091 .