[ القول بوجوب البول قبل غسل الجنابة والرد عليه ]
وذهب جماعة من الأصحاب « 1 » إلى وجوبه ، ولم نجد لهم مستنداً يصحّ التعويل عليه ، واستفادته من صحيحة أحمد بن محمّد مشكل إذ الظاهر جريان الجملتين الخبريّتين على وتيرة واحدة ، مع أنّ دلالة الجملة الخبريّة على الوجوب محلّ تأمّل ، على أنّ أكثر الأخبار الواردة في بيان الغسل خالية من ذلك .
واستدلّ عليه في الاستبصار « 2 » بالأخبار المتضمّنة لإعادة الغسل مع الإخلال به إذا رأى المغتسل بللًا بعد الغسل . وفيه أنّه خلاف المدّعى ، ولا ريب أنّه أحوط .
[ الاستبراء بعد الإنزال وقبل الغُسل ]
ومنها الاستبراء له استظهاراً في إزالة النجاسة ، وقيل « 3 » بوجوبه . وقد مرّ كيفيّته في مباحث الوضوء .
وليس في النصوص ما يتضمّن الاستبراء بعد الإنزال ، وإنّما الموجود فيها الأمر به بعد البول ، وربّما لاح منها أنّ الغرض منه عدم انتقاض الوضوء
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 29 ؛ الوسيلة ، ص 55 ؛ غنية النزوع ، ص 61 .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 118 ، الباب 72 من أبواب كتاب الطهارة .
( 3 ) . الكافي في الفقه ، ص 133 ؛ غنية النزوع ، ص 61 .