بَعْدَ مَا غَسَلْتَ رَأْسَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَغْسِلَ جَسَدَكَ ، فَأَعِدِ الْغُسْلَ مِنْ أَوَّلِهِ » « 1 » .
لكن هذه الرواية غير معلوم السند ، ولو صحّت لما كان لنا عنها عدول ، لصراحتها في المطلوب ؛ فالواجب المصير إلى ما اخترناه إلى أن يصحّ السند .
[ الاستدلال على عدم إعادة الغُسل وانتفاء الوضوء لمن أحدث بالأصغر أثناء غسل الجنابة والرد عليه ]
واحتجّ الآخرون بأنّ الحدث الأصغر غير موجب للغسل فلا معنى للإعادة ، والوضوء منفيّ مع غسل الجنابة بالنصّ والإجماع .
والجواب : أنّ الإجماع ممنوع في موضع النزاع ، والأخبار لا عموم لها على وجه يتناول هذه الصورة . قال في المعتبر « 2 » : « ويلزمهم أنّه لو بقي من الغسل قدر الدرهم من الجانب الأيسر ثمّ تغوّط ، أن يكتفي عن وضوءه بغسل موضع الدرهم ، وهو باطل » .
هامش
( 1 ) . المدارك ، ج 1 ، ص 308 نقلًا عن عرض المجالس للصدوق ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 238 ، ح 2039 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 197 .