قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ أَعْمَى الْقَلْبِ بَخِيلَ الْيَدِ » « 1 » .
[ الوضوء للمسافر إذا دخل على أهله ]
وأمّا الثالث عشر فلما روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « مَنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ وَدَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَرَأَى مَا يَكْرَهُ ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ » « 2 » .
[ استحباب الوضوء للصلاة على الميّت ]
وأما الرابع عشر فلما رواه عبد الحميد بن سعد عن الكاظم عليه السلام ؛ قال :
« قُلْتُ لَهُ : الْجِنَازَةُ يُخْرَجُ بِهَا وَلَسْتُ عَلَى وُضُوءٍ ، فَإِنْ ذَهَبْتُ أَتَوَضَّأُ فَاتَتْنِي الصَّلَاةُ ، أَ يُجْزِينِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَأَنَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ؟ قَالَ : تَكُونُ عَلَى طُهْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ » « 3 » .
[ قول المشهور باستحباب الوضوء لإدخال الميّت في القبر وزيارة قبور المؤمنين واستدامة الطهارة ]
وأما الثلاثة الأخيرة فلم أقف لها على رواية ، ولكن جماعة من الأصحاب « 4 » ذكروها ، ولا بأس باتّباع فتواهم في أمثال ذلك ، على أنّ الأمر عندي في الثالث سهل كما سبق التنبيه عليه . وربّما يستأنس له بقوله عزّ وجلّ :
« فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ »
« 5 » ؛ فإنّ الطهارة شرعاً حقيقةٌ في رفع « 6 » الحدث ، والإتيان بلفظ المبالغة مشعر بالتكرير ودوام حصول المعنى ؛ فليتدبّر .
[ استحباب تجديد الوضوء للصلاة ]
ومنها ما إذا أراد المتطهّر الصلاة ، فريضة كانت أو نافلة ؛ فإنّه يستحبّ له تجديد الوضوء إجماعاً . ويدلّ عليه الأخبار المستفيضة : فعن سماعة عن الكاظم عليه السلام قال : « كُنْتُ عِنْدَهُ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بَيْنَ يَدَيَّ ، وَجَلَسْتُ عِنْدَهُ حَتَّى حَضَرَتِ الْمَغْرِبُ ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : تَوَضَّأْ ، فَقُلْتُ :
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 553 ، ح 4899 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 385 ، ح 1017 .
( 2 ) . نزهة الناظر ، ص 10 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 203 ، ح 23 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 178 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 110 ، ح 3159 .
( 4 ) . منهم المحقق في المعتبر ( ج 1 ، ص 302 ) ، والعلّامة في القواعد ( ج 1 ، ص 178 ) .
( 5 ) . التوبة / 108 .
( 6 ) . « ج » : « رافع » .