الظاهر من فحاوى الأخبار أنّ شرعية المجدّد إنّما هو لاستدراك ما وقع في الأوّل من الخلل . ويشهد له ما رواه الصدوق في الفقيه « 1 » - مع اعتقاده صحّة مضمون ما أورده فيه - من إجزاء غسل الجمعة عن غسل الجنابة مع نسيانه ، وما أجمع عليه الأصحاب من إجزاء صوم يوم الشكّ بنيّة الندب عن الواجب ، وما ورد من استحباب الغسل في أوّل ليلة من شهر رمضان تلافياً لما عساه فاته من الأغسال الواجبة ، ونحو ذلك .
ومنها ما إذا أراد الجنبُ النومَ أو الأكل أو الجماع أو تغسيلَ الميّت ، أو أراد غاسل الميّت الجماع ولمّا يغتسل ، أو أرادت الحائض الذكر في وقت الصلاة .
[ استحباب الوضوء للجنب إذا أراد النوم ]
أمّا الأوّل فلصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ ، أَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ ؟ فَقَالَ : يُكْرَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ » « 2 » ، وموثّقة سماعة ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ يُجْنِبُ ثُمَّ يُرِيدُ النَّوْمَ ، فَقَالَ : إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَلْيَفْعَلْ ، وَالْغُسْلُ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنْ هُوَ نَامَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَلَمْ يَغْتَسِلْ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ » « 3 » .
[ استحباب الوضوء ]
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 119 ، ح 1896 ؛ الوسائل ، ج 10 ، 238 ، ح 13312 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 83 ، ح 179 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 382 ، ح 1009 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 370 ، ح 20 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 51 ، ح 10 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 228 ، ح 2012 .