جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَنَا عَلَى وُضُوءٍ ، فَقَالَ : وَإِنْ كُنْتَ عَلَى وُضُوءٍ ؛ إِنَّ مَنْ تَوَضَّأَ لِلْمَغْرِبِ كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي يَوْمِهِ إِلَّا الْكَبَائِرَ ، وَمَنْ تَوَضَّأَ لِلصُّبْحِ كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي لَيْلَتِهِ إِلَّا الْكَبَائِرَ » « 1 » .
[ جواز تجديد الوضوء وإن لم يكن للصلاة
جواز تجديد الغسل ]
وروى الصدوق رحمه الله في الفقيه : « أَنَّ الْوُضُوءَ عَلَى الْوُضُوءِ نُورٌ عَلَى نُورٍ ، وَإِنَّ مَنْ جَدَّدَ وُضُوءَهُ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ ، جَدَّدَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِغْفَارٍ » « 2 » . وهما يدلّان على جواز التجديد ، وإن لم يكن للصلاة . وعن الصادق عليه السلام : « إِنَّ الطُّهْرَ عَلَى الطُّهْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ » « 3 » ، وهذا يدلّ على جواز تجديد الغسل أيضاً .
[ استحباب تجديد الوضوء لصلاة واحدة مرّات كثيرة ]
وهل يستحبّ التجديد « 4 » لصلاة واحدة أكثر من مرّة « 5 » ؟ ظاهر الأخبار الثلاثة نعم ، وظاهر الصدوق رحمه الله « 6 » العدم ، واختاره في الذكرى « 7 » مستدلّاً بالأصل من عدم الشرعيّة ، وأدائه إلى الكثرة المفرطة . وجواب الأوّل الأخبار ، والثاني اشتراط مضيّ زمان كما يشعر به لفظ التجديد . وتوقّف في المختلف « 8 » ، لعدم النصّ إثباتاً ونفياً ، وجوابه الأخبار .
[ الحكم بصحّة الصلاة بالوضوء الثاني حتى مع انكشاف فساد الأول ]
ثمّ الظاهر « 9 » استباحة الصلاة بالوضوء المجدّد لو ظهر فساد السابق ، [ وإن اعتبرت نيّة الرفع أو الاستباحة ، لأنّ الظاهر أنّها إنّما تكون معتبرة إذا كان المكلّف ذاكراً للحدث ، لا مع اعتقاده حصول الإباحة بدونه ، و ] « 10 » لأنّ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 72 ، ح 9 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 376 ، ح 991 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 41 ، ح 82 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 377 ، ح 997 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 72 ، ح 10 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 376 ، ح 992 .
( 4 ) . « ج » : « تجديده » .
( 5 ) . في « ج » زيادة « وجهان » .
( 6 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 39 ، ذيل الحديث 80 .
( 7 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 196 .
( 8 ) . المختلف ، ج 1 ، ص 307 .
( 9 ) . المسألة مذكورة بهذه العبارات في المدارك ، ج 1 ، ص 260 .
( 10 ) . ما بين المعقوفتين من « ج » .