وَكَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الذُّنُوبِ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ » « 1 » . وعن الكاظم عليه السلام أنّه قال : « إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَتَمَّ صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ بِصَلَاةِ النَّافِلَةِ وَأَتَمَّ صِيَامَ الْفَرِيضَةِ بِصِيَامِ النَّافِلَةِ وَأَتَمَّ وُضُوءَ الْفَرِيضَةِ بِغُسْلِ الْجُمُعَةِ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ مِنْ سَهْوٍ أَوْ تَقْصِيرٍ أَوْ نُقْصَانٍ » « 2 » .
وعن الأصبغ أنّه قال : « كَانَ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ عَلِيٌّ عليه السلام إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَبِّخَ الرَّجُلَ يَقُولُ لَهُ : وَاللَّهِ لَأَنْتَ أَعْجَزُ مِنْ تَارِكِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ فِي طُهْرٍ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى » « 3 » إلى غير ذلك من الأخبار ، وهي كثيرة جدّاً .
[ وقت غسل الجمعة ]
ثمّ وقت الغسل ما بين طلوع الفجر إلى زوال الشمس ؛ أمّا الابتداء فلأنّ الغسل وقع مضافاً إلى اليوم ، وهو يتحقّق بطلوع الفجر . روى زرارة والفضيل في الصحيح ؛ قالا : « قُلْنَا : أَ يُجْزِئُ إِذَا اغْتَسَلْتُ بَعْدَ الْفَجْرِ لِلْجُمُعَةِ ؟ قَالَ :
نَعَمْ » « 4 » .
وأمّا الانتهاء فقيل إنّه إجماعي . ويدلّ عليه قوله عليه السلام في حسنة زرارة المتقدّمة : « وَلْيَكُنْ فَرَاغُكَ مِنَ الْغُسْلِ قَبْلَ الزَّوَالِ ؛ فَإِذَا زَالَتْ فَقُمْ وَعَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ » .
ونقل عن الشيخ رحمه الله « 5 » أنّه قال : يمتدّ إلى أن يصلّي الجمعة . واستحسنه بعضهم « 6 » تمسّكاً بمقتضى الإطلاق ، والتفاتاً إلى أنّ ذلك محصّل للغرض
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 112 ، ح 229 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 315 ، ح 3741 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 9 ، ح 29 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 42 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 313 ، ح 3734 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 9 ، ح 30 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 42 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 318 ، ح 3751 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 418 ، ح 8 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 236 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 322 ، ح 3762 .
( 5 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 612 .
( 6 ) . المدارك ، ج 2 ، ص 162 .