وفي رواية أخرى قال : « غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ أَمَانٌ مِنَ الْبَرَصِ وَالْجُنُونِ » « 1 » . والأخبار في ذلك كلّه سيّما في فضيلة الجمعة ويومها كثيرة جداً .
[ غسل الجمعة واستدلال الصدوقين على وجوبه ]
ثمّ لا خلاف بين الأصحاب رحمهم الله في استحباب جميع ذلك إلّا الغسل ؛ فإنّ الصدوقين « 2 » رحمهما الله ذهبا إلى وجوبه على الرجال والنساء في السفر والحضر إلّا أنّه رخّص للنساء في السفر لقلّة الماء .
واستدلّ لهما بصحيحة عبد اللّه بن المغيرة عن الرضا عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ وَأُنْثَى مِنْ عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ » « 3 » .
وصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « الْغُسْلُ وَاجِبٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ » « 4 » ، وموثّقة عمّار الساباطي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُه عَنِ الرَّجُلِ يَنْسَى الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى صَلَّى ، قَالَ : إِنْ كَانَ فِي وَقْتٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيُعِيدَ الصَّلَاةَ ، وَإِنْ مَضَى الْوَقْتُ فَقَدْ جَازَتْ صَلَاتُهُ » « 5 » .
وعن سماعة عنه عليه السلام ؛ قال : « غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ إِلَّا أَنَّهُ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 418 ، ح 10 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 124 ، ح 290 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 236 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 354 ، ح 9557 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 111 ؛ المقنع ، ص 145 ؛ الهداية ، ص 102 . لم نعثر على قول والد الصدوق رحمه الله .
( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 111 ، ح 23 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 103 ، ح 4 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 41 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 312 ، ح 3730 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 417 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 312 ، ح 3732 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 112 ، ح 30 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 103 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 319 ، ح 3753 .