[ 6 ]
[ 6 ]
مسألة [ منافيات صلاة الجمعة ]
[ حرمة البيع بعد النداء لصلاة الجمعة
حرمة السفر يوم الجمعة قبل صلاة الجمعة ]
يحرم يوم الجمعة البيع بعد النداء قبل الصلاة ، والسفر بعد الزوال قبلها بإجماع العلماء كافّة إلّا شواذّ من العامّة في السفر . قاله في التذكرة « 1 » .
والدليل على تحريم البيع قوله تعالى :
« وَذَرُوا الْبَيْعَ »
« 2 » ؛ أوجب تركه ، فيكون فعله حراماً . وهل يحرم غير البيع من العقود ؟ وجهان : من حيث اختصاص النهي بالبيع ؛ فلا يتعدّى إلى غيره ، ومن حيث اشتراك العلّة المؤمى إليها بقوله جلّ وعلا :
« ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ »
« 3 »
.
[ الاستدلال على حرمة كلّ ما يكون منافياً لصلاة الجمعة ]
قال المحقّق الشيخ علي رحمه الله « 4 » : « ويمكن أن يحتجّ بوجه آخر ، وهو أنّ الظاهر من الآية وجوب السعي بعد النداء على الفور بقرينة
« وَذَرُوا الْبَيْعَ »
، فيكون كلّ ما شأنه أن يكون منافياً ومنجرّاً إلى التراخي عنه مأموراً بتركه ، فيكون محرّماً » . قال : « وهذا هو الأصحّ » .
قلت : ويؤيّده ما سيجيء من تضيّق وقت هذه الصلاة ، لكن يلزم منه عدم تحريم البيع إذا لم يمنع من السعي على الفور - كما لو باع في خلال السعي - ، وهو باطل قطعاً ؛ فليتأمّل .
والظاهر أنّ تخصيص البيع بالذكر مبنيّ على الغالب ؛ فإنّهم كانوا
هامش
( 1 ) . التذكرة ، ج 4 ، ص 107 .
( 2 ) . الجمعة / 9 .
( 3 ) . الجمعة / 9 .
( 4 ) . جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 428 .