تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 72

مساهمون:

صمنبع الحياة ٧٢
قوله تعالى
وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ
ونجم الأئمة الرضي في موضعين من شرح الرسالة أحدهما عند قول ابن حاجب وإذا عطف على الضمير المجرور أعيد الخافض وبسط الكلام في هذين المقامين محال على مثل ما تقدم وهذا هو الكلام في رد ما ادعوه من تواتر الأحاديث واما قولهم بإفادتها القطع واليقين فيرد عليه أمور منها ما روى بالأسانيد الكثيرة عن الرضا ( ع ) أنه قال من رد متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدى ثم قال ( ع ) ان في أخبارنا محكما كمحكم القرآن ومتشابها كمتشابه القرآن فردوا متشابهها إلى محكمها ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا ولا ريب ان القرآن كما قال علماء الإسلام قطعي المتن ظني الدلالة فأين حصول القطع مما اشتمل على الفردين المحكم والمتشابه ومنها ما رواه الصدوق طاب ثراه في معاني الأخبار بإسناده إلى داود بن فرقد قال سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ان الكلمة لتصرف على وجوه فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب ( أقول ) من مارس الأحاديث يعرف هذا المعنى منها فإذا كانت الكلمة تصرف على وجوه فكيف يقطع على المعنى المراد منها نعم يتفاوت الحال في الظهور والخفاء ومدار الاستدلال على ظواهر النصوص كما نص عليه علماء الإسلام ومنها انا نرى الأخباريين قدس اللَّه أرواحهم يذكرون للحديث معاني متعددة واحتمالات كثيرة فمتى حصل لهم القطع بتعين المعنى المقصود من لفظ الحديث ومنها اختلاف الأخباريين في معاني الأخبار وفي تعيين المعنى المراد منها فكيف يدعون القطع مع ما فهموه من الاختلاف ومنها انهم ذكروا لبعض الأخبار المتعارضة معاني بعيدة واحتمالات غير سديدة وكل
الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 72 | الفيض الكاشاني / رئوف جمال الدين