تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 48

مساهمون:

صمنبع الحياة ٤٨

[ المسألة الخامسة في أخذ الأحكام من القرآن ]

( المسألة الخامسة ) : في أخذ الأحكام من القرآن ذهب المجتهدون رضوان اللَّه عليهم إلى الجواز وأخذوا الأحكام منه وطرحوا كثيرا من الروايات المعارضة له ودونوا آيات الأحكام واستنبطوا منها ما أداهم اليه أمارات الاستنباط واما الأخباريون قدس اللَّه ضرائحهم فذهبوا إلى أن القرآن كله متشابه بالنسبة إلينا وانه لا يجوز لنا أخذ حكم منه الا من دلالة الاخبار على بيانه حتى اني كنت حاضرا في المسجد الجامع من شيراز وكان أستاذي المجتهد الشيخ جعفر البحراني وشيخي المحدث صاحب جوامع الكلم قدس اللَّه روحيهما يتناظران في هذه المسألة فانجر الكلام بينهما حتى قال له الفاضل المجتهد ما تقول في معنى قل هو اللَّه أحد فهل يحتاج في فهم معناها إلى الحديث فقال نعم لا نعرف معنى الأحدية ولا الفرق بين الأحد والواحد ونحو ذلك أقول الحق هنا ما افاده شيخنا شيخ الطائفة عطر اللَّه مرقده في كتاب التبيان وهذا لفظه اعلم أن الرواية ظاهرة في اخبار أصحابنا بأن تفسير القرآن لا يجوز إلا بالأثر الصحيح عن النبي صلى للَّه عليه وآله وعن الأئمة عليهم السلام الذين قولهم حجة كقول النبي صلى اللَّه عليه وآله القول فيه بالرأي لا يجوز وروت العامة ذلك أيضا عن النبي ( ص ) أنه قال من فسر القرآن برأيه فأصاب الحق فقد أخطأ وكره جماعة من التابعين وفقهاء المدينة القول في القرآن بالرأي ورووا عن عائشة انها قالت لم يكن النبي ( ص ) يفسر القرآن الا بعد ان يأتي جبرائيل عليه السلام والذي نقوله في ذلك أنه لا يجوز ان يكون في كلام اللَّه تعالى وكلام نبيه ( ص ) تناقض وتضاد وقد قال اللَّه تعالى
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
وقال
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
وقال
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ
وقال
تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
وقال
ما فَرَّطْنا فِي