تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 49

مساهمون:

صمنبع الحياة ٤٩
الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
فكيف يجوز بان يصفه بأنه عربي مبين وانه بلسان قومه وانه بيان للناس ولا يفهم من ظاهرة شيء وهل ذلك الا وصف له باللغز والمعمى الذي لا يفهم المراد به الا بعد تفسيره وذلك منزه عن القرآن وقد مدح اللَّه تعالى أقواما على استخراج معاني القرآن فقال
لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
وقال تعالى في قوم يذمهم حيث لم يدبروا القرآن ولم يتفكروا في معانيه
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
وقال النبي ( ص ) اني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي فبين ان قول أهل البيت حجة كما أن القرآن حجة وكيف يكون حجة ما لا يفهم منه شيء وروى عنه ( ع ) قال إذا جائكم عني حديث فاعرضوه على كتاب اللَّه فما وافق كتاب اللَّه فاقبلوه وما خالفه فاضربوا به عرض الحائط وروى مثل ذلك عن أئمتنا عليهم السلام كيف يكون العرض على كتاب اللَّه وهو لا يفهم منه شيء فكل ذلك يدل على أن ظاهر هذه الأخبار متروك والذي نقول إن معاني القرآن على أربعة أقسام أحدها ما اختص اللَّه تعالى بالعلم به فلا يجوز لأحد تكلف القول فيه ولا تعاطي معرفته وذلك مثل قوله تعالى
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ
ومثل قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
الآية فتعاطى ما اختص العلم به خطأ وثانيها ما يكون ظاهرة مطابقا لمعناه فكل من عرف اللغة التي خوطب بها عرف معناها مثل قوله تعالى
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ *
ومثل قوله
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
وغير ذلك وثالثها ما هو مجمل لا ينبئ ظاهره عن المراد به مفصلا مثل قوله تعالى
أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ *
وقوله تعالى
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
وقوله تعالى
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
وقوله تعالى
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ