فإنّما مثلكم و مثلها كسفر سلكوا سبيلا فكأنّهم قد قطعوه ، و أمّوا علما فكأنّهم قد بلغوه . ( 3 ) و كم عسى المجري إلى الغاية أن يجري إليها حتّى يبلغها و ما عسى أن يكون بقاء من له يوم لا يعدوه ، و طالب حثيث من الموت يحدوه في الدّنيا حتّى يفارقها .
( 4 ) فلا تتنافسوا في عزّ الدّنيا و فخرها ، و لا تعجبوا بزينتها و نعيمها ، و لا تجزعوا من ضرّائها و بؤسها ، فإنّ عزّها و فخّرها إلى انقطاع ، و زينتها و نعيمها إلى زوال ، و ضرّاءها و بؤسها إلى نفاد . و كلّ مدّة فيها إلى انتهاء ، و كلّ حيّ فيها إلى فناء . ( 5 ) أو ليس لكم في آثار الأوّلين ، و في آبائكم الماضين تبصرة بدرستى كه مثل شما و مثل او همچو مسافرانى است كه سپرده باشند راهى ، پس گوييا كه ايشان بدرستى كه ببريدهاند آن راه را ، و قصد كردهاند نشانى را ، پس گوييا كه ايشا [ ن ] برسيدند به آن . ( 3 ) و چندا شايد كه رانندهء وا غايت كه برود به آن تا كه برسد به آن ، و نيست كه شايد كه باشد بقاى آن كس كه مر او را روزى بود كه در نگذرد از آن ، و جوينده [ اى ] شتابان از مرگ كه راند آن را در دنيا تا كه مفارقت كند از آن . ( 4 ) پس رغبت مكنيد در عزّت و بزرگى او ، و شگفت مشويد به زينت او و نعمت او ، و جزع مكنيد از سختى هاى او و دشوارى او ، كه عزّت او و بزرگى او وا بريده شدن است و زينت او و نعمت او وا زوال ، و مضرّت او و سختى او وا رسيدن است ، و هر مدّتى كه در او است وا نهايت رسيدن است ، و هر زنده [ اى ] كه در اوست وا فانى شدن است . ( 5 ) اى نيست مر شما را در اثرهاى اوّلين و در
نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 214
مساهمون: خطب الإمام علي ( ع )
ص٢١٤