الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للأبد إلى يوم القيامة ؟ فقال : بل للأبد إلى يوم القيامة وشبّك بين أصابعه وأنزل اللّه في ذلك قرآنا ،
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
» « 1 » .
بيان
كان القوم محرمين بالحجّ المفرد فأمرهم اللّه عزّ وجلّ بأن يحلّوا منه ويجعلوه العمرة المتمتع بها إلى الحجّ إلّا من ساق الهدي فيبقى عليه إحرامه حتّى يفرغ من مناسك الحجّ ، ثمّ يحرم بعمرة مفردة وكان الرجل الأوّل عمر « وقطر الرؤوس » كناية عن غسل الجنابة فانّهم إذا أحلّوا حلّت لهم النساء « والتشبيك بين الأصابع » كناية عن انضمام إحدى العبادتين إلى الأخرى .
[ 944 ] 4 . التهذيب : عنه عليه السّلام قال : « كان عندي رهط من أهل البصرة فسألوني عن الحجّ فأخبرتهم بما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبما أمر به ، فقالوا لي : إنّ عمر قد أفرد الحج فقلت :
إنّ هذا رأى رآه عمر وليس رأي عمر كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم » « 2 » .
بيان
أشار عليه السّلام برأي عمر إلى ما اشتهر نقله عن عمر انّه قال : متعتان كانتا على عهد رسول اللّه أنا محرّمهما ومعاقب عليهما : متعة الحجّ ومتعة النساء « 3 » وفي لفظ آخر قال : ثلاث كنّ على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنا محرّمهنّ ومعاقب عليهنّ : متعة الحجّ ومتعة النساء وحي على خير العمل في الأذان « 4 » .
[ 945 ] 5 . التهذيب : عنه عليه السّلام انّه سئل عن الحجّ فقال : « تمتّع ثمّ قال : إنّا إذا وقفنا بين يدي اللّه عزّ وجلّ قلنا : يا ربّنا أخذنا بكتابك ، وقال الناس : رأينا رأينا ويفعل اللّه بنا وبهم ما أراد » « 5 » .
[ 946 ] 6 . التهذيب : عن الباقر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه :
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي
هامش
( 1 ) . التهذيب 5 : 4 / 25 / 74 .
( 2 ) . التهذيب 5 : 4 / 26 / 78 .
( 3 ) . راجع تاريخ المدينة المنورة لابن شبّه 2 : 720 ، مسند أحمد 1 : 52 .
( 4 ) . راجع السنن الكبرى للبيهقي 7 : 206 ، احكام القرآن للجصّاص 2 : 152 .
( 5 ) . التهذيب 5 : 4 / 26 / 76 .