أبواب توابع الزكاة
باب الحقّ المعلوم
[ 523 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « انّ اللّه فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلّا بأدائها وهي الزكاة ، بها حقنوا دماءهم ، وبها سمّوا مسلمين ، ولكنّ اللّه تعالى فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة ، فقال تعالى :
فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ
« 1 » والحقّ المعلوم غير الزكاة ، وهو شيء يفرضه الرجل على نفسه في ماله يجب عليه أن يفرضه على قدر طاقته وسعة ماله ، فيؤدّي الذي فرض على نفسه إن شاء كلّ يوم ، وان شاء كلّ جمعة ، وإن شاء كلّ شهر ، وقد قال اللّه تعالى أيضا :
أَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
فهذا غير الزكاة ، وقد قال أيضا :
وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً
« 2 » والماعون أيضا ، وهو القرض يقرضه والمتاع يعيره والمعروف يصنعه ، وممّا فرض اللّه أيضا في المال من غير الزكاة قوله تعالى :
الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
« 3 » ومن أدّى ما فرض اللّه عليه فقد قضى ما عليه وأدّى شكر ما أنعم اللّه عليه في ماله ، إذ هو حمده على ما أنعم عليه فيه ممّا فضّله به من السعة على غيره ، ولما وفّقه لأداء ما فرض اللّه عليه وأعانه عليه » . « 4 »
بيان
أريد « بالقرض » في قوله
وَأَقْرَضُوا اللَّهَ
ما لا يستردّ وفي تفسير « الماعون » ما
هامش
( 1 ) . المعارج : 24 .
( 2 ) . الرعد : 22 .
( 3 ) . الرعد : 21 .
( 4 ) . الكافي 3 : 270 / 498 / 8 .