تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 927

مساهمون:

ص٩٢٧

باب الأعراف

[ المتن ]

[ 2424 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « جاء ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
« 1 » فقال : نحن على الأعراف ، نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذين لا يعرف اللّه إلّا بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف يعرّفنا يوم القيامة على الصراط ، فلا يدخل الجنّة إلّا من عرفنا وعرفناه ولا يدخل النار إلّا من أنكرنا وأنكرناه ، إنّ اللّه تعالى لو شاء لعرّف العباد نفسه ، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله ، والوجه الذي يؤتى منه ، فمن عدل عن ولايتنا أو فضّل علينا غيرنا فإنّهم عن الصراط لناكبون ، فلا سواء من اعتصم الناس به ولا سواء حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض ، وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربّها ، لا نفاد لها ولا انقطاع » « 2 » . وفي رواية أخرى : سئل عن أصحاب الأعراف ، فقال : « قوم استوت حسناتهم وسيّئاتهم ، فإن أدخلهم اللّه النار فبذنوبهم ، وإن أدخلهم الجنّة فبرحمته » « 3 » .

* بيان

« فلا سواء من اعتصم الناس به » يعني ليس كلّ من اعتصم الناس به سواء في الهداية ولا سواء فيما يسقيهم ، بل بعضهم يهداهم إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم ويسقيهم من عيون صافية ، وبعضهم يذهب بهم إلى الباطل وإلى طريق الضلال ويسقيهم من عيون كدرة ، كما يفسّره فيما بعده « يفرغ » أي يصبّ بعضها في بعض حتى يفرغ . ولا منافاة بين الروايتين ؛ لأنّ هؤلاء القوم يكونون مع الرّجال الذين على الأعراف ، وكلاهما أصحاب الأعراف ، يدلّ على ذلك ما رواه الشيخ الطبرسي رحمة اللّه عليه في ( الجوامع ) عن الصادق عليه السّلام : « الأعراف كثبان بين الجنّة والنار يوقف عليها كلّ نبي وكلّ خليفة نبي مع المذنبين من أهل زمانه ، كما يقف صاحب الجيش مع الضعفاء من جنده ، وقد سيق المحسنون إلى الجنّة ، فيقول ذلك الخليفة للمذنبين
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 46 . ( 2 ) . الكافي 1 : 184 / 9 . ( 3 ) . الكافي 1 : 381 / 1 .