تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 893

مساهمون:

ص٨٩٣
وأمّا أشعارهما التي أحاطت بهما وجرّا بها الأرض ، فيشبه أن يكون كناية عن ظلمة المنكر التي تعلوه وتلازمه ، وخدّهما الأرض بأقدامهما ، كأنّه كناية عن انتزاعهما من أرض البدن بهيبة وسطوة . و « الرعد القاصف » كناية عن الصوت الهائل الذي يعتري الإنسان حين يفجأه هول عظيم وتهجم عليه داهية غير مأمولة و « البرق الخاطف » كناية عن النور الذي به يبصران عمّا يبصران من ذلك ، ويميزان الحقّ من الباطل فيما هنالك . هذا ما يخطر بالبال في أمثال هذا الخبر ، فإن أصبت فمن اللّه سبحانه وله الحمد على ذلك ، وإن أخطأت فمن نفسي الخاطئة واللّه غفور رحيم .

[ المتن ]

[ 2375 ] 2 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « ما من موضع قبر إلّا وهو ينطق في كلّ يوم ثلاث مرات : أنا بيت التراب ، أنا بيت البلى ، أنا بيت الدود ، قال : فإذا دخله عبد مؤمن قال : مرحبا وأهلا ، أما واللّه لقد كنت أحبّك وأنت تمشي على ظهري ، فكيف إذا دخلت بطني فسترى ذلك ، قال : فيفسح له مدّ البصر ، ويفتح له باب يرى مقعده من الجنة ، قال : ويخرج من ذلك رجل لم تر عيناه شيئا قطّ أحسن منه ، فيقول : يا عبد اللّه ، ما رأيت شيئا قطّ أحسن منك ، فيقول : أنا رأيك الحسن الذي كنت عليه وعملك الصالح الذي كنت تعمله ، قال : ثم يؤخذ روحه فيوضع في الجنة حيث رأى منزله ، ثم يقال له : نم قرير العين ، فلا يزال نفحة من الجنّة تصيب جسده يجد لذّتها وطيبها حتى يبعث » . قال : « وإذا دخل الكافر قبرة ، قال له : لا مرحبا بك ولا أهلا ، أما واللّه لقد كنت أبغضك وأنت تمشي على ظهري ، فكيف إذا دخلت بطني ، سترى ذلك ، قال : فتضمّ عليه فتجعله رميما ، ويعاد كما كان ، ويفتح له باب إلى النار ، فيرى مقعده من النار ، قال : ثم إنّه يخرج منه رجل أقبح من رأى قطّ ، قال : فيقول : يا عبد اللّه ، من أنت ؟ فما رأيت شيئا أقبح منك . قال : فيقول : أنا عملك السيّئ الذي كنت تعمله ورأيك الخبيث ، قال : ثم يؤخذ روحه فيوضع حيث رأى مقعده من النار ، ثم لا يزال « 1 » نفحة من النار تصيب جسده ، ويجد ألمها وحرّها في جسده إلى أن يبعث ، ويسلّط على روحه تسعة وتسعون تنّينا تنهشه ، ليس منها تنّين ينفخ على ظهر الأرض فتنبت شيئا » « 2 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : ثم لم تزل . ( 2 ) . الكافي 3 : 241 / 1 .