باب مواعظ أبي ذر رضي اللّه عنه
[ المتن ]
[ 2304 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « جاء رجل إلى أبي ذر رحمه اللّه فقال : يا أبا ذر ، ما لنا نكره الموت ؟ فقال : لأنّكم عمّرتم الدّنيا وأخربتم الآخرة ، فتكرهون أن تنتقلوا من عمران إلى خراب ، فقال له : فكيف ترى قدومنا على اللّه تعالى ؟ فقال : أمّا المحسن فكالغائب يقدم على أهله ، وأمّا المسئ فكالآبق يرد على مولاه ، قال : وكيف ترى حالنا عند اللّه تعالى ؟ فقال : اعرضوا أعمالكم على الكتاب ، إنّ اللّه تعالى يقول :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
« 1 » قال : فقال : فأين رحمة اللّه ؟ قال : رحمة اللّه قريب من المحسنين » « 2 » .
[ 2305 ] 2 . الكافي : عنه عليه السّلام : « كتب رجل إلى أبي ذرّ رحمه اللّه : يا أبا ذرّ ، أطرفني بشيء من العلم ، فكتب إليه : إنّ العلم كثير ، ولكن إن قدرت ألا تسيء إلى من تحبّه فافعل .
قال : « فقال له : وهل رأيت أحدا يسيء إلى من يحبّه فقال له : نعم ، نفسك أحبّ الأنفس إليك ، فإن أنت عصيت اللّه تعالى فقد أسأت إليها » « 3 » .
* بيان
« الإطراف » الإتيان بالطريف .
[ المتن ]
[ 2306 ] 3 . الفقيه : روي أنّه قام أبو ذر رحمة اللّه عليه عند الكعبة ، فقال : أنا جندب بن السّكن ، فاكتنفه الناس ، فقال : لو أنّ أحدكم أراد سفرا لاتّخذ فيه من الزاد ما يصلحه ، فتزوّدوا لسفر يوم القيامة ، أما تريدون فيه ما يصلحكم ؟ فقام إليه رجل ، فقال : أرشدنا ، فقال : صم يوما شديد الحرّ للنشور ، وحجّ حجّة لعظائم الأمور ، وصلّ ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور ، كلمة خير تقولها ، وكلمة شرّ تسكت عنها ، أو صدقة منك على مسكين لعلّك تنجو يا مسكين من يوم عسير ، اجعل الدنيا درهمين : درهما أنفقته على عيالك ، ودرهما قدّمته لآخرتك ، والثالث يضرّ ولا ينفع لا ترده ، اجعل الدنيا كلمتين : كلمة في
هامش
( 1 ) . الانفطار ( 82 ) : 14 و 15 .
( 2 ) . الكافي 2 : 458 / 20 .
( 3 ) . الكافي 2 : 458 / 20 .