تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
فلمّا أن كان من الغد بكّر إليهم الرجل ، فأصابهم وقد خرجوا يريدون ضيعة لأحدهم فسلّم عليهم وقال : أنا معكم ، فقالوا : نعم ، ولم يعتذروا إليه ، وكان الرجل محتاجا ضعيف الحال ، فلما كانوا في بعض الطريق إذا غمامة قد أظلّتهم ، فظنّوا أنه مطر ، فبادروا ، فلمّا استوت الغمامة على رؤوسهم إذا مناد ينادي من جوف الغمامة : أيّتها النار خذيهم ، وأنا جبرئيل رسول اللّه ، فإذا نار من جوف الغمامة قد اختطفت الثلاثة نفر وبقي الرجل مرعوبا يعجب ممّا نزل بالقوم ولا يدري ما السبب ، فرجع إلى المدينة فلقي يوشع بن نون ، فأخبره الخبر وما رأى وما سمع . فقال يوشع بن نون : أما علمت أنّ اللّه تعالى سخط عليهم بعد أن كان منهم راضيا ؟ وذلك بفعلهم بك ، قال : وما فعلهم بي ؟ فحدّثه يوشع ، فقال الرجل : فأنا أجعلهم في حلّ وأعفو عنهم ، فقال : لو كان هذا قبل لنفعهم ، وأمّا الساعة فلا ، وعسى أن ينفعهم بعد » « 1 » .

باب طاعة المخلوق في معصية الخالق

[ المتن ]

[ 1851 ] 1 . الكافي ، التهذيب : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من طلب مرضاة الناس بما يسخط اللّه تعالى كان حامده من الناس ذامّا ، ومن آثر طاعة اللّه تعالى بما يغضب الناس ، كفاه اللّه عداوة كلّ عدوّ ، وحسد كلّ حاسد ، وبغي كلّ باغ ، وكان اللّه له ناصرا وظهيرا » « 2 » . [ 1852 ] 2 . الكافي : عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أرضى سلطانا بسخط اللّه تعالى خرج من دين اللّه تعالى » « 3 » . وفي رواية : « خرج من دين الإسلام » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 364 / 2 . ( 2 ) . الكافي 2 : 372 / 2 ، التهذيب 6 : 179 / 80 . ( 3 ) . الكافي 2 : 373 / 5 . ( 4 ) . الكافي 5 : 63 / 2 .
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 726 | الفيض الكاشاني / مهدى انصارى قمى