ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان » « 1 » .
* بيان
« الكشرة » التبسّم .
[ المتن ]
[ 1513 ] 3 . الكافي : سئل الصادق عليه السّلام عن إيمان من يلزمنا حقّه واخوّته كيف هو وبما يثبت وبما يبطل ؟
فقال : « إنّ الإيمان قد يتّخذ على وجهين : أمّا أحدهما فهو الذي يظهر لك من صاحبك ، فإذا ظهر لك منه مثل الذي تقول به أنت حقّت ولايته واخوّته ، إلّا أن يجيء منه نقض للذي وصف من نفسه وأظهره لك ، فإن جاء منه ما يستدلّ به على نقض الذي أظهر لك ، خرج عندك ممّا وصف لك وأظهر ، وكان لما أظهر لك ناقضا ، إلّا أن يدّعي أنّه إنّما عمل ذلك تقيّة ، ومع ذلك ينظر فيه ، فإن كان ليس ممّا يمكن أن تكون التقية في مثله لم يقبل منه ذلك ، لأنّ للتقية مواضع من أزالها عن مواضعها لم تستقم له ، وتفسير ما يتّقي مثل قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله ، فكلّ شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقيّة ممّا لا يؤدّي إلى الفساد في الدين فإنّه جائز » « 2 » .
* بيان
إنما اكتفى بذكر أحد الوجهين عن الاخر ، لأنّ الاخر كان معلوما ، وهو ما يعرف بالصحبة المتأكدة والمعاشرة المتكررة الموجبة لليقين ، وإنما ذكر الفرد الأخفى وهو ما يظهر منه بدون ذلك ، ويستفاد من ظاهر هذا الحديث وجوب المؤاخاة وأداء الحقوق بمجرّد ثبوت التشيّع بحسب الظاهر ، وهو على إطلاقه مشكل ، كيف ولو كان ذلك كذلك للزم الحرج وصعوبة المخرج إلّا أن يخصص بما مرّ في الحديث الأول ، أو بما مضى من الشروط في باب صفات المؤمن وعلاماته ، وقد وقعت الإشارة إلى ذلك في الحديث الثاني .
[ المتن ]
[ 1514 ] 4 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام : « لم تتواخوا على هذا الأمر ، وإنّما تعارفتم عليه » « 3 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 248 / 3 .
( 2 ) . الكافي 2 : 168 / 1 .
( 3 ) . الكافي 2 : 168 / 1 .