تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠

* بيان

لعلّ المراد بهذا الحديث أنّكم معاشر الشيعة لم تتواخوا على التشيّع ، إذ لو كنتم متواخين على التشيّع لجرت بينكم جميعا المؤاخاة وأداء الحقوق ، ويعمّ ذلك كلّ من كان على التشيّع ، وليس كذلك ، بل إنّما أنتم متعارفون على التشيّع يتعارف بعضكم بعضا عليه من دون مؤاخاة ، وعلى هذا يجوز أن يكون الحديث واردا مورد الإنكار ، وأن يكون واقعا موقع الإخبار . ويحتمل أن يكون المراد من الحديث أنّ مجرد القول بالتشيّع لا يوجب التآخي بينكم ، وإنّما يوجب التعارف بينكم ، وأمّا التآخي فإنّما يوجبه أمور أخر غير التشيّع لا يجب بدونها .

باب من يجب مصادقته ومصاحبته

[ المتن ]

[ 1515 ] 1 . الكافي : عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا عليك أن تصحب ذا العقل وإن لم يحمد كرمه ، ولكن انتفع بعقله ، واحترس من سيّئ أخلاقه ، ولا تدعنّ صحبة الكريم ، فإن لم تنتفع بعقله ، ولكن انتفع بكرمه بعقلك ، وافرر كل الفرار من اللئيم الأحمق » « 1 » . [ 1516 ] 2 . الكافي ، التهذيب : عن الباقر عليه السّلام : « اتبع من يبكيك وهو لك ناصح ، ولا تتبع من يضحكك وهو لك غاشّ ، وستردون على اللّه جميعا فتعلمون » « 2 » .

* بيان

يعني عند الورود على اللّه تعالى يظهر صدق هذا القول وحقيقته ، وأمّا هاهنا فإنّما هو مختف تحت جلابيب الغرور .

[ المتن ]

[ 1517 ] 3 . الكافي : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « انظروا من تحادثون ، فإنّه ليس من أحد ينزل به الموت إلّا مثّل له أصحابه في اللّه إن كانوا خيارا فخيارا ، وإن كانوا شرارا فشرارا ، وليس أحد
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 638 / 1 . ( 2 ) . الكافي 2 : 638 / 2 ، والتهذيب 6 : 377 / 1104 .