تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
« هم أولو الأخلاق الحسنة ، والأحلام الرزينة ، وصلة الأرحام ، والبررة بالأمّهات والاباء ، والمتعاهدون للفقراء والجيران واليتامى ، ويطعمون الطعام ، ويفشون السلام في العالم ، ويصلّون والناس نيام غافلون » « 1 » . [ 1381 ] 3 . الكافي : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألا أخبركم بأشبهكم بي ؟ » . قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : « أحسنكم خلقا ، وألينكم كنفا ، وأبرّكم بقرابته ، وأشدّكم حبّا لإخوانه في دينه ، وأصبركم على الحق ، وأكظمكم للغيظ ، وأحسنكم عفوا ، وأشدّكم من نفسه إنصافا في الرضا والغضب » « 2 » . [ 1382 ] 4 . الكافي : عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « شيعتنا المتباذلون في ولايتنا ، المتحابّون في مودّتنا ، المتزاورون في إحياء أمرنا ، الذين إن غضبوا لم يظلموا ، وإن رضوا لم يسرفوا ، بركة على من جاوروا ، سلم لمن خالطوا » « 3 » . [ 1383 ] 5 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ، ولا شحناؤه بدنه ، ولا يتمدّح بنا معلنا ، ولا يجالس لنا عائبا ، ولا يخاصم لنا قاليا ، إن لقي مؤمنا أكرمه ، وإن لقي جاهلا هجره » . قيل : جعلت فداك ، فكيف أصنع بهؤلاء المتشيّعة ؟ قال : « فيهم التمييز ، وفيهم التبديل ، وفيهم التمحيص ، يأتي عليهم سنون تفنيهم ، وطاعون يقتلهم ، واختلاف يبدّدهم ، شيعتنا من لا يهرّ هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ، ولا يسأل عدوّنا وإن مات جوعا » . قيل : جعلت فداك ، وأين أطلب هؤلاء ؟ قال : « في أطراف الأرض ، أولئك الخفيض عيشهم ، المنتقلة ديارهم ، إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، ومن الموت لا يجزعون ، وفي القبور يتزاورون ، وإن لجأ إليهم ذو حاجة منهم رحموه ، لن تختلف قلوبهم وإن اختلفت بهم الديار » . ثم قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا المدينة وعلي الباب ، وكذب من زعم أنّه يدخل المدينة إلّا من قبل الباب ، وكذب
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 240 / 32 . ( 2 ) . الكافي 2 : 240 / 35 . ( 3 ) . الكافي 2 : 236 / 24 .
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 618 | الفيض الكاشاني / مهدى انصارى قمى