باب جوامع المعاشرة
[ المتن ]
[ 1379 ] 1 . الكافي : عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ لأهل الدّين علامات يعرفون بها : صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، ووفاء العهد ، وصلة الأرحام ، ورحمة الضعفاء ، وقلّة المراقبة للنّساء - أو قال : قلّة المواتاة للنساء - وبذل المعروف ، وحسن الخلق ، وسعة الخلق ، واتّباع العلم وما يقرّب إلى اللّه تعالى زلفى ، طوبى لهم وحسن مآب - وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وليس من مؤمن إلّا وفي داره غصن منها - لا يخطر على قلبه شهوة شيء إلّا أتاه به ذلك ، ولو أنّ راكبا مجدّا سار في ظلّها مائة عام ما خرج منه ، ولو طار من أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتّى يسقط هرما ، ألا ففي هذا فارغبوا ، إنّ المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة ، إذا جنّ عليه الليل افترش وجهه للّه وسجد للّه تعالى بمكارم بدنه ، يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته ، ألا فهكذا كونوا » « 1 » .
* بيان
« المواتاة » المطاوعة « والزلفى » القرب ، وتأويل طوبى : العلم ، فإنّ لكلّ نعيم من الجنّة مثالا في الدّنيا ، ومثال شجرة طوبى شجرة العلوم الدينية التي أصلها في دار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي هو مدينة العلم ، وفي دار كلّ مؤمن غصن منها ، وإنّما شهوات المؤمن ومثوباته في الآخرة فروع علمه ومعرفته وأعماله الصالحة في الدنيا ، فإنّ المعرفة بذر المشاهدة ، والعمل الصالح غرس النعيم كما وردت به الأخبار « 2 » .
[ 1380 ] 2 . الكافي : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ خياركم أولو النهى » . قيل : يا رسول اللّه ، من أولو النهى ؟ قال :
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 239 / 30 .
( 2 ) . راجع : بحار الأنوار 5 : 199 / 7 ب الهداية والاضلال والتوفيق .