تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
أما واللّه لقد كانت الدنيا وما فيها إلّا واحد يعبد اللّه ولو كان معه غيره لأضافه اللّه إليه حيث يقول :
إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
« 1 » فغبر بذلك ما شاء اللّه ، ثم إنّ اللّه آنسه بإسماعيل وإسحاق فصاروا ثلاثة ، أما واللّه إنّ المؤمن لقليل ، وإنّ أهل الكفر لكثير ، أتدري لم ذاك ؟ » فقلت : لا أدري جعلت فداك ، فقال : « صيّروا انسا للمؤمنين ، يبثّون إليهم ما في صدورهم فيستريحون إلى ذلك ويسكنون إليه » « 2 » .

* بيان

« أمنوا على فرشهم » لعلّه عليه السّلام أراد بذلك الذين يدّعون ولايته وإنّهم من شيعته ، ثم خذلوه ولم يعينوه « فغبر » بالمعجمة والموحّدة أي مكث « وإنّ أهل الكفر لكثير » يعني بهم من كان في زيّ المؤمنين وفي عدادهم « لم ذاك » أي لم جعل أهل الكفر في زيّ المؤمنين ومن عدادهم في الظاهر .

[ المتن ]

[ 711 ] 5 . الكافي : عن الكاظم عليه السّلام : « ليس كلّ من قال بولايتنا مؤمنا ، ولكن جعلوا انسا للمؤمنين » « 3 » . [ 712 ] 6 . الكافي : حمران بن أعين ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك ، ما أقلّنا ! لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها . فقال : « ألا أحدّثك بأعجب من ذلك . المهاجرون والأنصار ذهبوا إلّا - وأشار بيده - ثلاثة « 4 » » . قال حمران : فقلت : جعلت فداك ، ما حال عمّار ؟ قال : « رحم اللّه عمّارا أبا اليقظان بايع وقتل شهيدا » . فقلت في نفسي : ما شيء أفضل من الشهادة ، فنظر إلي فقال : « لعلّك ترى أنّه مثل الثلاثة أيهات أيهات » « 5 » . [ 713 ] 7 . الكافي : عنه عليه السّلام في قوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
« 6 » : « المسلّمون ، إنّ المسلّمين هم النجباء ، فالمؤمن غريب ، فطوبى للغرباء » « 7 » .
هامش
( 1 ) . النحل ( 16 ) : 120 . ( 2 ) . الكافي 2 : 243 / 5 . ( 3 ) . الكافي 2 : 244 / 7 . ( 4 ) . والمراد بالثلاثة : سلمان وأبو ذر والمقداد كما في رجال الكشي ص 8 . ( 5 ) . الكافي 2 : 244 / 6 ، وقوله : « أيهات » لغة في هيهات . أي بعد عن الحق رأيك . ( 6 ) . المؤمنون ( 23 ) : 1 . ( 7 ) . الكافي 1 : 391 / 5 .